السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021
عبدالله الكمالي

عبدالله الكمالي

خرافات

بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من ظلمات الخرافة والشرك والدجل إلى أنوار الهداية والتوحيد والتفكير السليم، والعجب العجاب أن يعتقد بعض الناس بمثل هذه الخرافات إلى الآن رغم وضوح المسألة ووجود التوعية المتكررة للتحذير من خطر الخرافة والدجل، ومن أعظم الخرافات الموجودة في حياة بعضهم: الاعتقاد في السحرة والذهاب إليهم، وهذه الأمور من أكبر الموبقات، فالشريعة الإسلامية حرمت إتيان السحرة والعرافين والدجالين، قال الله تعالى: (ولا يفلح الساحر حيث أتى) ولا تظنوا رعاكم الله أني أتكلم بكلام بعيد عن الواقع، فمن يخالط الناس ويسمع أسئلتهم يعلم أن الذهاب إلى السحرة من المسلمات عند فئات لا يستهان بها، وبين الفينة والأخرى تطالعنا الصحف عن قصص في ضبط نصابين يزعمون مضاعفة الأموال، فانظروا إلى أثر الخرافة في حياة هؤلاء.

ومن الخرافات المنتشرة اعتقاد ضرورة ذبح شيء من بهيمة الأنعام وتلطيخ الأرض بدم البهيمة قبل أن يحفر المقاول الأرض لوضع الأساس أو عند شراء سيارة جديدة أو السكن في مسكن جديد، والعجيب أن هؤلاء يعتقدون ضرورة أن يصيب الدم أرض المنزل أو السيارة لتحفظ من العين الحسد، ونسوا أن الحافظ هو الله وحده، وأن البركة لا يمكن أن تستجلب بمثل هذه المنكرات والعياذ بالله.

ومن الخرافات أيضاً وضع خرق سوداء أو قلائد فيها عيون في مقدمة السيارة لتحفظ من العين والحسد، وأي شيء ستفعله هذه الخرق البالية إذا اعتمد العبد عليها؟! فالعاقل يلجأ إلى الله وحده، ويحرر فكره وعقله من هذه الخرافات ويتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس رضي الله عنهما: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».

[email protected]
#بلا_حدود