الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

الأم جنة

بر الوالدين من الفرائض التي أمرنا بها الله ـ سبحانه وتعالى ـ قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً﴾، وحضنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أحاديثه الشريفة، على بر الوالدين، وعَدَّ العقوق من جملة الكبائر، الموجبة للتوبة.

من الأحاديث المشهورة عن المعنى المتقدم: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهَات؛ مَن شِئن أدخلن، ومَنْ شِئن أخْرَجن»، وورد بشطره الأول فقط: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ»، والحديث مختلف فيه، بين منكر وضعيف، ومما يغني عنه باللفظ، حديث سيدنا معاوية بن جاهمة ـ رضي الله عنه ـ : أنه جاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو، وجئت أستشيرك؟ فقال: «هل لك من أم؟» قال: نعم، قال: «فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا»، وفي رواية:‏ «وَيْحَكَ، الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ»، ويقول الإمام المناوي في «فيض القدير بشرح الجامع الصغير» (3/‏‏361): والمعنى أن التواضع للأمهات وإطاعتهن في خدمتهن وعدم مخالفتهن إلا فيما حظره الشرع سبب لدخول الجنة.

أختم بأن بر الوالدة له صور متعددة، ومن أهمها الطاعة، والمخاطبة باللين، والتوقير، والاستئذان، وسد الحاجة، والدعاء .. اللهم ارحم من تقدم، واحفظ من بقي.

[email protected]
#بلا_حدود