الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
No Image Info

ثقافة (الجاهلي)

انحدر من سلالة عريقة تعج أصولها برائحة الفن، منذ ميلاده في 1901 إلى موعده مع الكفن، كان والده ممثلاً قديراً، وكان جده موسيقاراً جديراً بلقب أول عازف كمان مصري، لتبدأ حياة (عزت الجاهلي) بشكلٍ عصري، مع فرقة «بديعة مصابني» بجوار كبار المطربين والمطربات، ليعلن الاستمرار والمثابرة والثبات، رغم أنف الاضطرابات وسوء الانقلابات، فقد استفاد من موهبته الاندفاعية، في تصوير الموسيقى السماعية، لأشهر البرامج الإذاعية، مثل مدينة الملاهي، وبرنامج رمسيس، وكذلك تفاريح رمضان وبعض فقرات التأسيس، المليئة بالعواطف الرقيقة وأرقى الأحاسيس.

للأسف؛ لم يأخذ (عزت) حقه من الشهرة، وكأنه جاء من كوكب الزهرة، حيث لم تُسلط على مؤلفاته الأضواء، واختلف فيه النقاد وفقاً للأهواء، ومع ذلك لطّفت ألحانه قسوة الأجواء، ولهذا عكف على تلحين المونولوجات الفكاهية الانتقادية، بطريقةٍ مختلفة وغير اعتيادية، بل أبعد ما يكون عن العادية، وهنا اعتلى مراتب النجوم بنجاح، فأحبه الجمهور وشعر معه بالارتياح، ومن أهم أعماله الفنية السينمائية، في أغاني الأفلام والموسيقى التصويرية، فيلم الدكتور فرحات، ومصنع الزوجات، وابن ذوات، وأحلام البنات، وليلى بنت الأغنياء، وعودة طاقية الإخفاء.

لم يكن (عزت) الموسيقي الأول ولن يكون يوماً الأخير، ولهذا استمر في تأدية واجبه كملحنٍ يرفض التأجيل والتأخير، حتى حان موعده سنة 1987 مع الرمق الأخير.

[email protected]
#بلا_حدود