الاحد - 23 يونيو 2024
الاحد - 23 يونيو 2024

كيف تكون «قوياً» في اتخاذ قراراتك؟

كيف تكون «قوياً» في اتخاذ قراراتك؟

د. سعيد المظلوم

من يتردد بين مسجدين، يرجع دون صلاة - مثل تركي

تخيل نفسك في حالة مرض، والطبيب المعالج يضع على الطاولة أمامك طريقين: إما تدخلًا جراحيًا مع سرعة الاستشفاء، أو علاجاً طويلاً بالأدوية مع عدم ضمان الشفاء التام.. قدر الإنسان أن يكون في «حيرة» بين هذا القرار أو ذاك، وهنا يبدأ «الخوف» من اتخاذ قرار خاطئ. وقس على ذلك كل أمور حياتنا. منذ الصباح: ماذا تلبس؟ ماذا تأكل؟ وهذه أبسط الأمثلة، حتى تصل لقرارات قد تحدد مصير حياتك: من ستتزوج؟ هل تستقيل بسبب مدير متعسف وفاشل؟ لذا حياتنا تمضي من خلال كلمة واحدة وهي «قرار» ! وهنا لا بد أن ندرب أنفسنا على «عدم التردد» في اتخاذ القرارات من خلال عدة أساليب:

من أفضل الحلول أن تقلل عدد خياراتك قدر المستطاع لتقلل التشتت بين الاحتمالات. ومنها أن تعيش في حالة فضول وتسأل: ماذا لو اتخذت هذا القرار؟ ماذا لو لم اتخذه؟ ما هي إيجابياته؟ وكيف ستكون سلبياته؟ توقع نتائج قرارك في الستة أشهر القادمة، إجاباتك ستكون بوصلة اتجاه قرارك.


كذلك في محيط حياتك هناك أناس ترى فيهم الصرامة وسرعة اتخاذ القرار، ودائماً تقول في قرارة نفسك: ليتني كنت مثله! اذهب لذلك الشخص وأخبره عن حيرتك في اتخاذ قرار ما، غالبًا يملك هذا الإنسان وجهة نظر صائبة قد تساعدك كثيرًا.


عندما تتخذ قرارك، امض فيه، لا تلتفت إلى الوراء، لا تخف من المجهول، حتى ولو كانت النتيجة على غير رضاك، فكم من باب أُغلق، فتح بعده ألف باب، هي أقدار الله تؤلمنا أحيانًا لنتعلم.

النصيحة الأخيرة: اتخذ قرارك بنفسك، لا تجعل العالم يقرر عنك.

[email protected]