السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

هل يدخل بعض المعاصرين في أهل الفترة؟

عنوان المقال، سؤال يتردد بين فترة وأخرى؛ والبداية تقتضي تبيين المقصود بأهل الفترة وصفاتهم؛ يقول الإمام القضاعي في كتابه (تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل): «وأهل الفترة: هم الناس الذين يكونون بين أزمنة الرسل، كما بين زمن سيدنا عيسى وسيدنا محمد صلى الله عليهما وسلم؛ إذ لم يكن بينهما رسول إلى الخلق»؛ وهؤلاء أقام العذر عنهم المولى سبحانه بقوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، ومنحهم رحمة بهم حُجةً يحتجون بها يوم الحساب.

اليوم، لا يستبعد دخول من لم تبلغهم دعوة الإسلام وحقائقها بصورة صحيحة ضمن أهل الفترة؛ يقول الإمام القضاعي: «وأما من لم تبلغه الدعوة: فكما يُتَصَوَّرُ وجودهم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، كذلك يتصور وجودهم بعده صلى الله عليه وسلم إلى اليوم، وإلى قيام الساعة»؛ وصاغ هذا المعنى صياغة نفيسة حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي، عند حديثه عن أهل عصره، في كتابه (فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة) قائلاً: «وأنا أقول: إن الرحمة تشمل كثيراً من الأمم السالفة .. بل أقول: إن أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان تشملهم الرحمة إن شاء الله؛ أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك ولم تبلغهم الدعوة».

المعلومات المشوشة عن الإسلام، والشبهات المغلوطة، وانتشار أصحاب الأفكار الخاطئة من المتطرفين، وذوي الأهواء؛ أسباب مباشرة تجيب عن العنوان بالجواب: (نعم).

[email protected]
#بلا_حدود