الاحد - 16 يونيو 2024
الاحد - 16 يونيو 2024

بطاقات النقاط فرعان أساسيان

بطاقات النقاط فرعان أساسيان
تصدر بعض المحال التجارية بطاقات خاصة، يتم بيعها للمشتري بمبلغ رمزي، وتسجل له بموجبها نقاطاً عند كل عملية شراء، وبعد وصول النقاط إلى عدد معين، يتم منح المشتري خصماً مجزياً، أو جائزة خاصة؛ والمسألة قد تمر مرور الكرام، وقد يظن الظان أنها من الجائزات، وربما يظنها من المحرمات.

بكل بساطة أذكر أن دراسات الفقهاء الخاصة، أنتجت لنا تقسيمين أساسيين: الأول أنه إذا كانت البطاقات مدفوعة الثمن، فلا شك في القول بتحريمها، لأن المتجر يستربح ببيع البطاقات، ويدخل الزبون في مقامرة؛ فقد يكسب ويغنم، وقد لا يكسب ويغرم، وهذا بلا شك من الغرر الذي جاءت الشريعة بتحريمه، ومعلومة أحاديث النهي عن بيع الغرر، ومنها ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ويجدر بالذكر قيام بعض الفقهاء بالتفصيل في البطاقات المدفوعة، فذكروا أنها حرام إذا قام الزبون بشرائها بمبلغ زائد على قدر تكاليف استخراجها وإصدارها، أما إذا قام بشرائها بمبلغ يغطي تكاليف استخراجها وإصدارها، فإنها لا تعد حراماً، ولكنها شبهة، والأورع والأحوط الابتعاد عن ذلك.

القسم الثاني، أفاد بأن هذا النشاط حلال، بشرط أن تكون البطاقاتُ مجانية، غير مدفوعة الثمن، لأنها بذلك تعتبر وعداً من قبل المتجر بتخفيض الأسعار، أو بمنح الجوائز للمشتري؛ والوعد بالخير أمر جائز، ولا حرج فيه، والشرط هو ألا يزيد المتجر والمحل في أسعار السلع المعروضة، ليحتال على الخصومات المعلن عنها في تلك البطاقات.


[email protected]