الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

شغب بدون أمل

لطالما كانت نتائج شغب أياً كان نوعه غير مرضية للمشاغبين، فهناك شرطة مكافحة الشغب التي تسيطر على أعمال العنف والفوضى التي تلحق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة، والدولة متمثلة في الحكومة مسؤولة أمام المجتمع المحلي والعالمي والدبلوماسي تجاه أي خرق يحدث على أرضها من جراء شغب مواطنيها أيا كانت انتماءاتهم أو تياراتهم، فمثلاُ في حركة شغب قامت إحدى الحركات اللبنانية بتمزيق علم الاستقلال الليبي قبل انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت، بالإضافة إلى مطالبة قياديين من الحركة ذاتها بمنع ليبيا من المشاركة حتى تكشف عن مصير الإمام موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا عام 1978. هذا الشغب تم وسط رفض الرئيس اللبناني و وزير خارجيته له، فهو لا يعبر عن موقف لبنان، لكن العاصمة الليبية أعلنت عن مقاطعتها الرسمية لهذه القمة، ولا تلام في ذلك.

حرق الأعلام وتمزيق صورالزعماء والدوس عليهم بالأحذية حيلة من لاحيلة له، لايحصد المشاغبون إلاّ أنهم يضعون حكومة بلادهم في موقف لاتحسد عليه. التمزيق والحرق والهتافات التي لاطائل منها أثبت خلال عقود ماضية أنها لا تعدو حركات صبيانية تحاول أن تسجل من خلالها بعض التيارات موقفا تطير به وسائل الإعلام كي لا ينساهم التاريخ، بينما تجعل بلدانهم في مأزق وهي في أمس الحاجة لتحسين اقتصادها. قلة احترام الأعراف الدولية والاحتجاجات بصبيانية لا تحصد إلاّ شغب بدون أمل.

[email protected]
#بلا_حدود