الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
No Image Info

المتأثرون!

الجميع يتحدث عن المؤثرين من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، تقام لهم ملتقيات وفعاليات خاصة بهم، تتم استضافتهم في كل مكان ويتصدرون المجالس، يتم تكريمهم في كل محفل، وتحاورهم شتى القنوات الفضائية ووسائل الإعلام، يحظون بالشهرة والمكانة وأيضاً الأرباح.

لا بأس، فنحن نتمنى لهم كل خير، ولكن الذي يهمنا ويقلقنا ويزعجنا تأثيرهم السلبي في المجتمع وعقول الأجيال، ليس جميعهم كذلك، بل بعضهم فعلاً يقدّم محتوى إيجابياً وهادفاً، ولكن الأغلبية منهم يقدّمون محتوى سلبياً وغير مناسب وأحياناً مدمر، يتم تقديمهم للمجتمع على أساس أنهم قدوات، وهم ليسوا كذلك أبداً، فلا بد من وقفة!

إنني أتساءل لماذا يكون المؤثرون محور الحديث دائماً؟ لماذا لا ننظر إلى الطرف الآخر «المتأثرين» خصوصاً فئة الشباب والناشئة؟ ما هو تأثير هؤلاء المشاهير عليهم؟ هل نستطيع التعويل عليهم لبناء مستقبل مشرق لبلادنا ومجتمعنا؟ هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات ووقفات، وبقليل من المنطق ندرك ونقرّ بأن مواقع التواصل أصبحت واقعاً لا مفر منه، وأن المشاهير لهم تأثير واسع شئنا أم أبينا، ولكن التحدي أن ندعم ونبرز المشاهير الذين يقدمون المحتوى الإيجابي لا غير.

جزء من المسؤولية يقع على المؤسسات الرسمية لتستضيف الشخصيات المناسبة في فعالياتها، وجزء من المسؤولية على وسائل الإعلام لتستضيف وتشجع هي الأخرى مشاهير المحتوى الإيجابي، والجزء الأكبر من المسؤولية في نظري يقع على عاتق المجتمع، الذي في كثير من الأحيان ينجذب للمحتوى التافه ويشجعه ويسهم في انتشاره، ما يجعل لهم قيمة تسويقية وإعلانية، نظراً لاتساع قاعدة جماهيرهم ومتابعينهم، فالجمهور مطالب بمتابعة وتشجيع أصحاب الحسابات المفيدة في مختلف المجالات، وعدم تشجيع الطرح الآخر، هكذا سنحدث الفرق، ولن نجعل الحمقى مشاهير!

[email protected]‏‫
#بلا_حدود