الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

الدعوة والإجابة أمة واحدة

الدعوة والإجابة أمة واحدة
التعايش الديني والثقافي والحضاري، لا يمكن لعاقل أن يلغي ضرورة وجوده بين الناس، والمراد من هذا القول، هو أن تلتقي إرادة أهل الأديان السماوية والحضارات المختلفة من أجل أن يسود الأمن والسلام، في جو من الإخاء والتعاون، على كل الخير الذي يجب أن يكون عاما، بين البشر جميعًا دون استثناء.

تعريفات كثيرة نسمعها عن معنى ومفهوم التعايش، فالبعض يعتبره التواصل مع الآخر، بجميع أشكال التفاعل والتعاون الإيجابي، الذي يحقق مصالح الناس الدينية والدنيوية، والبعض يجعله قاصراً على احترام حق الآخرين في ممارسة عباداتهم داخل أماكن العبادة الخاصة بهم، ومن الناس من يفهم التعايش بشكل سلبي، فيفهمه بأنه التنازل عن العقيدة أو بعض من العقيدة، ومنهم من يفهمه بشكل إيجابي، فيفهمه بأنه التواصل الأخلاقي، والاتفاق على أسس العيش المشترك؛ وبكل الأحوال يمكن القول إن التعايش هو قبول رأي وسلوك الغير، وأنه ضد التسلط والقهر.

كل النصوص القطعية تثبت عالمية الإسلام، وكدليل على هذا قوله ـ سبحانه وتعالى ـ : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، وهو ما يلزم المسلم بالانفتاح على حضارات الأمم، وأن يكون متجاوباً مع ثقافات الشعوب، وأن يتأثر بهم، ويؤثر فيهم، وهو ما يعني ضمناً عدم قسر العالم على نمط واحد، ويعني أيضاً أن يتمتع الكل بالكرامة والصيانة، فالكون واحد، والأمة بقسميها؛ أمة الدعوة وأمة الإجابة، أمة واحدة.


[email protected]