الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
عبدالله النعيمي

عبدالله النعيمي

التـديـن والأخــــلاق

في مرحلة العشرينيات عكفت على قراءة الكتب الدينية .. وفي الثلاثينيات كثفت قراءاتي الفلسفية، خصوصاً كتب ابن رشد وابن خلدون ونيتشه وسارتر .. وفي الأربعينيات تولد لدي ارتباط عميق جداً بين الصلاح والأخلاق، فلا صلاح من دون أخلاق.

سؤال من نوع السهل الممتنع يطرح نفسه هنا:

ما هي الأخلاق؟

الصدق.. الوفاء.. الشهامة.. المروءة.. لا شك أنها كلها من الأخلاق، لكن منبع الأخلاق، وركيزتها الأولى القلب النقي، المفرغ من الأحقاد والحسد والكراهية.. المنتصر للحق حيثما كان، حتى وإن كان على حساب الإنسان نفسه!

سؤال آخر شائك يطرح نفسه هنا:

من هو الإنسان المتدين؟

هل هو المتخصص في علوم الفقه والشريعة؟ أم المتمسك بالشكل أو الملبس الذي يلفت إلى أنه متدين؟ أم هو الإنسان المتمسك بعقيدته والمحافظ على عباداته.. لا شك أنها كلها علامات ظاهرية للتدين، لكن لكي يراودنا شعور بأن هذا الإنسان متدين، يجب أن نرى أثر أوامر الخالق عز وجل على سلوكه.. فلا تدين بلا أخلاق.

ختاماً .. مشكلة التعليم الديني في عالمنا الإسلامي بأكمله أنه ركز كثيراً على تعليم العقيدة والفقه والسيرة النبوية الشريفة، لكنه أهمل الفلسفة والمنطق والأخلاق والفنون، وهذا خطأ تربوي وتعليمي فادح، تسبب في انحرافات فكرية ونفسية وأخلاقية خطرة، أدت إلى الكثير من المآسي والويلات التي ما زالت الكثير من المجتمعات المسلمة تعاني منها حتى اليوم، وأولها التطرف!

[email protected]
#بلا_حدود