الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

فيتنام .. أنموذج

أثبتت فيتنام أن التخطيط والعمل باستراتيجية واضحة من أهم عوامل النجاح في كرة القدم، بعدما قدمت مباريات مميزة في دور المجموعات بالرغم من خسارتها مباراتين في دور المجموعات أمام العراق وإيران قبل الفوزه على اليمن.

واصلت فيتنام توهجها وتغلبت على الأردن في مواجهة مثيرة، لم يكن فيها المنتخب الفيتنامي صيداً سهلاً، ربما توقع النشامى أن يكون الخصم سهلاً نظراً للاسم وطريقة تأهله إلى دور الـ 16، لكنهم تفاجؤوا بخصم على أرضية الملعب.

الاتحاد الفيتنامي عمل بصورة منظمة على هذا الجيل، بداية منذ أن كان هذا الفريق على مستوى الناشئين وحقق مشاركة إيجابية على صعيد القارة، وفِي فئة الشباب صعد إلى مونديال 2017، قبل أن يشاركوا مع المنتخب الأولمبي في نهائي كأس آسيا تحت 23 عاماً ويحصلوا على الميدالية الفضية.

ودفع الاتحاد الفيتنامي بأبرز العناصر الشابة في الفريق الأول الحالي، كما استفادوا من مدارس الكرة الموجودة في فيتنام، على سبيل المثال، ما فعله اللاعب رقم «10» والملقب بـ «ميسي فيتنام»، والذي تشير مسيرته إلى أنه خاض تجارب خارجية عديدة من إحداها مع نادي أرسنال اللندني في المراحل السنية.

كما لعب في مدرسة أرسنال الموجودة في فيتنام، والتي ضمت أفضل اللاعبين تم اختبارهم بعد تصفية سبعة آلاف لاعب، حظوا بمشاركات خارجية وتدريب على أعلى مستوى، وبدأت الكرة الفيتنامية تجني ثمار التعب والجهد والعمل الاستراتيجي المبني بصورة واضحة وبإخلاص تام.

العاقل من يستفيد من دروس الآخرين، حتى لو كانوا أقل منه تاريخياً، لا بد من النظر إلى التجارب الناجحة ومحاكاتها، من أجل تحقيق الإنجازات والوصول إليها عن طريق أرض الواقع وليس بالتصريحات ونسج الأحلام من «الخيال الواسع».
#بلا_حدود