الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

الإمارات والسعودية واستراتيجية العزم

الإمارات والسعودية واستراتيجية العزم
ما بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من رؤى مشتركة ومصير واحد، ينعكس خيراً وأمناً واستقراراً على المنطقة والعالم، ما يجعل من علاقات البلدين نموذجاً عربياً يحتذى.

ولتحقيق تلك الغايات السامية، جاءت المبادرات الاستراتيجية السبع التي أطلقتها اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي أخيراً في أبوظبي، والتي جسّدت بصدق الحرص المشترك على دعم مسيرة التكامل الثنائي في القطاعات الاقتصادية والتنموية والعسكرية بين البلدين الشقيقين.

فلقد ترجم الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي آمال وطموحات الشعبين من خلال هذه المبادرات الاستراتيجية التي تناولت مجالات مهمة، وعكست الحرص المشترك على دعم مسيرة التكامل الثنائي في جميع القطاعات بين البلدين الشقيقين.


فعلى الصعيد السياسي يتجلى التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين واضحاً، في ظل ما يموج به عالمنا العربي من تغيرات وأحداث متسارعة، وهو الأمر الذي عبّر عنه معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي بقوله «إن المجلس يضع أسساً جديدة للدبلوماسية العربية، فقد أصبحت رؤى البلدين متكاملة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والقضايا المصيرية داخل المنطقة، وإن العالم العربي يمر بمرحلة مصيرية ويواجه تحديات كبيرة، فالرياض وأبوظبي تقودان اليوم مرحلة تحول كبيرة في المنطقة ويجب على الجميع أن يدعموا تلك الجهود».


وإذا كانت الإمارات والسعودية تحرصان على التنسيق المشترك في المجال السياسي والعسكري في ظل عواصف كثيرة تحيط بالمنطقة ، فإن عين المراقب لا يمكن أن تغض الطرف عن القوة الاقتصادية الهائلة لهما من خلال ناتجهما المحلي الذي قدّره سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد عضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي بأكثر من 1.2 تريليون دولار، علاوة على تصدر البلدين المنطقة العربية في أضخم المشروعات العمرانية والسياحية.

ولا يتوقف التنسيق الإماراتي السعودي عند المجالات السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، بل يشمل الجوانب التعليمية والثقافية والرياضية وغيرها، الأمر الذي يؤكد خصوصية العلاقات بين قيادتي وشعبي البلدين وحرصهما على الدفع بها قدماً إلى الإمام.

خلاصة القول .. حينما يقال إن العلاقات الإماراتية السعودية تمثل نموذجاً فريداً لما ينبغي أن يكون بين الأشقاء، فإن هذا لم يأتِ من فراغ، وإنما من حرص قيادتي الدولتين على الارتقاء بمسار هذه العلاقات، الأمر الذي يعود بالنفع والخير على الشعبين والمنطقة كلها.

[email protected]