الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

الأخوة الإنسانية مصير لا خيار

مر العالم أمس بثلاثة أحداث عالمية بامتياز، وكانت بحسب ترتيبها الزمني كالآتي: افتتاح المؤتمر العالمي للأخوَّةِ الإنسانيَّة، ثم وصول فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، فوصول قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة؛ واليوم صباحاً سيتم استكمال المؤتمر العالمي العلمي، وسيلتقي فضيلة شيخ الأزهر بالقيادات الدينية والثقافية المختلفة، وفي المساء سيزور الإمام مع البابا جامع الشيخ زايد الكبير، وسينعقد مجلس حكماء المسلمين بحضور البابا، وستقام عقب ذلك فعالية رسمية كبيرة في صرح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورحمه الله رحمة واسعة؛ وغداً الثلاثاء سيقام في الضحى قداس ضخم للبابا، في مدينة زايد الرياضية.

الأحداث السابق ذكرها، ضخمة وكثيرة، وما كان لها لتتم، لولا وجود الأرضية الخصبة لها، والتي قامت القيادة الإماراتية مشكورة بتوفيرها معنوياً، قبل أن تقوم بتوفيرها مادياً، والمتمثلة في الشعور بضرورة عدم تجاهل التحديات التي تواجه الإنسانية، وفي مقدمتها سوء توظيف الدين، باسم الدين نفسه، أو بالتصورات السلبية عن الآخرين..

الله رب العالمين، خلق الخلق أجمعين، وكلهم عياله، وكلهم سواسية، ولن يحاسبهم يوم الحساب إلا هو، جل جلاله، وقد دعانا إلى السلام، وجعل لنا مشتركات تجمعنا، وكلفنا بعمارة أرضه، وأن يرحم ويحترم بعضنا بعضاً، وعلمنا في محكم تبيانه أن الاختلافات بيننا قائمة ومستمرة بإرادته جل في علاه، وأن إلغاءها مستحيل إلى يوم الدين.


[email protected]
#بلا_حدود