الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

تأصيل قيم التعايش

احتفت الإمارات بزيارة هامة لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية لبلادنا الحبيبة، هذه الزيارة ستقود المنطقة إلى بر المحبة، وتسهم في تأصيل قيم التعايش وتعزيز الحوار بين الأديان ونشر قيم السلام والتسامح في العالم، وهذا ما يؤكده الإسلام دين التسامح والتواصل والحوار. وفي هذا السياق، غرد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تويتر قائلاً: زيارة البابا فرنسيس إلى الإمارات خطوة في غاية الأهمية للمنطقة والعالم، منطق التسامح والتواصل والحوار لا بد من أن يسود، والإمارات من خلال خطابها وتوجهها أحد الجسور المهمة للتواصل الحضاري والديني.

إذ بيّن أن خطاب التسامح هو الخطاب الحضاري السائد والحوار السلمي الرائد، وهو التوجه الذي يجب أن نسترجعه من جعبة التاريخ الإسلامي الحافل بأدوات لا حصر لها من منطق الحياة الآمنة، والحضارة الراقية والمجد المرجو لمستقبل زاهر، فالوعي بطلب الأمن يجب أن يستبقه وعي بحب السلام كما أن طلب التسامح والسلام لا يجتمع مع عداوة واضطراب، وهذا ما يجب أن نربي أولادنا عليه ليحل حب البشر بأجناسهم وألوانهم وأطيافهم وأديانهم عميقًا في القلب، ويؤمنوا بأن الجميع سواسية على أرض هذه المنطقة ونبذ التكبر والعنصرية جانبًا ليتعايش الجميع في بوتقة السلام والأمان والتحضر.

الجميع مسؤولون عن السلام والأمان في المنطقة، وتأتي زيارة البابا فرانسيس لأرض التسامح لتؤكد أهمية ومكانة الإمارات وما وصلت إليه على سلم درجات الإنسانية، فهكذا ربى الإسلام أهله، وهكذا الأديان السماوية دعت رعاياها إلى تحمل مسؤولية اعتناق القيم ودين المعاملة النبيلة، فكل الأديان قدمت الأخلاق والقيم على كثير من ركائز الحياة، وركزت اهتمامها على حقن الدماء، وحفظ الأرواح ونشر الألفة والمحبة والتعاون.


إن المجتمعات بحاجة ماسة إلى التسامح، والأخوة الإنسانية والتحاور، لتحقيق التماسك الاجتماعي الذي يعد القوة التي ستواجه الإرهاب والعنف، وتعزيز القوى الناعمة للدول والبنيان المجتمعي عموماً.

لقد زرع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بذور التسامح في قلوب أبنائه، وأسس لقيم هي كاللؤلؤ على ساحل منطقة الخليج من أبوظبي إلى الفجيرة، وقد رسخ «عيال زايد» هذه القيم ببناء جسور التواصل والسلام والأخوة مع العالم .. حفظ الله دولة الإمارات وقادتها، وكلنا في مسيرتهم على جسر التسامح الديني والأخوة والإنسانية.

[email protected]
#بلا_حدود