الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الأخوة الإنسانية

عندما تمر أحداث وملتقيات وحوارات حول الأديان وأتباع الأديان المختلفة، أستحضر في ذهني صلاة عمر بن الخطاب على نشز من الأرض، عندما فتح المسلمون القدس، بعيداً عن صحن الكنيسة، فسأله البطريرك: أعن كراهية يا أمير المؤمنين لا تصلي في الكنيسة؟! فقال عمر: لا، ولكني أخاف أن يسلبكم المسلمون كنيستكم ويقولون (هنا صلى عمر).

لقد ضرب عمر بن الخطاب بذلك أروع الأمثلة في التسامح، وقبلها حفظ الحقوق بدءاً من حق المعتقد، وصولاً إلى حق دور العبادة. ولو تأملنا تاريخنا الإسلامي منذ بدئه لوجدنا أمثلة كثيرة على التسامح وحسن الجوار رغم اختلاف المعتقد، وحسن المعاملة، لكن هناك على مر الأزمنة الغابرة من يزرع الفتنة بين الإنسان وأخيه الإنسان بدواعي اختلاف ديني، أو طائفي أو مذهبي.

دولة الإمارات العربية المتحدة في بادرة تاريخية تحسب لها، استقبلت البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في زيارة غير عادية، لحضور عدد من الفعاليات من أهمها ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الأخوة الإنسانية، في العاصمة أبوظبي. لقد ضربت دولة الإمارات العربية المتحدة، سابقاً، أروع الأمثلة في التعايش والتآخي مع الأديان والإنسان على اختلاف المذاهب والمشارب، فكانت محطة عالمية ومنصة لاجتماعات بين عدد من الأطياف عندما يعز عليهم المكان.


اليوم الإمارات تستضيف البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الذي يرأس أعضاء من مجلس حكماء المسلمين، وذلك في بادرة لتوثيق الروابط الإنسانية التي هي أعمق الروابط وأشملها .. فهنيئاً للإمارات هذه البادرة الأخوية الإنسانية.

[email protected]
#بلا_حدود