الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
No Image Info

أسلوب العيش البسيط

حياة أبسط، هي حياة أكثر هدوءاً وأقل فوضى أومشاكل، وبالتالي هي علاج للضغط النفسي والعصبي، ونحن لو قلصنا من الاستهلاك غير الضروري، واكتفينا بما يكفينا، فسوف نوفر وندخر قرشنا الذي تعبنا في تحصيله، فنحن ربما نستمتع بشراء ما يلزم وما لا يلزم، لكنها متعة مؤقتة، بعكس التوفير والادخار الذي يجعلنا نشعر بالأمان، كما أن تبسيط الحياة سوف يقلل من التشتت الذهني، وهو ما يرفع مستوى الإنجاز لدينا، ومع التبسيط والتخلص من الأشياء غير الضرورية من حولنا، يقل الضجيج وتتضح الرؤية، فيسهل تحديد أهدافنا واختيار مساراتنا، والنتيجة الحتمية للتخفيف من الضغط العصبي، والشعور بالأمان مع الادخار، ووضوح الرؤية، وتطوير الإنجاز، هي السعادة والاستمتاع بالحياة أكثر.

المينيماليزم، هو مصطلح حديث نسبياً، وهو يعني أسلوب العيش البسيط، بعيداً عن الحياة المادية الاستهلاكية، فالقليل الكافي من أثاث البيت، والقليل الكافي من العلاقات، وكذلك من القنوات التي نتابعها على اليوتيوب، والاشتراكات مع العديد من المجموعات في مواقع التواصل الاجتماعي، كل ذلك يوفر الجهد والمال والوقت، وبالتالي تصبح حياتنا أكثر هدوء وسعادة وتتحسن قدرتنا على الإنتاج والإنجاز.

ثورة الاتصالات تساهم في تعقيد حياتنا وتجعلها أكثر ضجيجاً وتشويشاً وفوضى، فالرغبة في الظهور والتميز بهدف إثارة إعجاب الناس أو تجنب نقدهم، جعل البعض يعتمدون الماديات، مثل ملابس، سيارات، ماركات عالمية، فارتفع مستوى الاستهلاك، ونشطت العروض الإعلانية المغرية في المواقع، وأصبحنا نشتري ما نحتاجه، وما لا نحتاج، فزاد الإنفاق، وقل الادخار، وزادت الفوضى، وقل الهدوء، في حين أن مصلحتنا، ألا ننساق، ونقع فريسة لهذا النمط من العيش، لأنه يجعلنا ننجر للمزيد والمزيد، دون أن نشعر بالرضا.


البيت البسيط مثلاً: يظل مرتباً، أكثر قابلية للتجديد، كما يمنح الحرية لأطفالنا.

[email protected]
#بلا_حدود