السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

أوهام باليستية

من الملاحظ أن نظام الملالي يستمر في اجترار أوهامه، فاستعراض الحرس الثوري الإيراني لصواريخه الباليستية ذات الأسماء الرنانة مثل: قدر، وذو الفقار، وقيام، وذلك في المسيرة السنوية والذكرى الأربعين للثورة، يعد تعبيراً شرساً ونشوة لا متناهية في تحقيق الأوهام بالسيطرة على المنطقة بالقوة.

كان برنامج تطوير الصواريخ الباليستية هو هدف الحرس الثوري القريب والبعيد، بغض النظر عن البرنامج النووي الذي دشنه الشاه بمساعدة الولايات المتحدة في الخمسينات من القرن الماضي، وحتى برنامج الصواريخ الباليستية الذي يتباهى به الحرس الثوري اليوم هو من إرث الشاه الذي اتهموه بالخيانة والتواطؤ!

قنبلة نووية أو صواريخ باليستية بعيدة المدى تكاد تكون النتيجة واحدة؛ فحمى التسلح وشهوة السيطرة تجعل الحرس الثوري الإيراني يرفض أي بنود أو اتفاقات تحد من ذلك، ولعل الاتفاق النووي الذي رغم ما فيه من خروقات لصالح إيران إلاّ أن المرشد على خامنئي وحرسه الثوري كانوا من المعارضين لهذا الاتفاق خوفاً على برنامج الصواريخ الباليستية من أن يحد.


بين المسيرة السنوية احتفالاً بالثورة، في شارع أزدي في طهران واستعراض الحرس الثوري للصواريخ الباليستية، وبين «مسيرة الحكمة» التي كانت عنواناً لجلسة ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي تكمن المفارقة بين الصوتين، وبين المسيرتين، وبالتالي بين النتائج التي يحصدها الشعبان.

مسيرة الصواريخ ليست إلاّ صوتاً للعنف والتدمير انعدم فيها التسامح .. بينما مسيرة الحكمة جمعت بين التسامح والتوازن والمستقبل الواعد وحماية الحضارات الإنسانية جميعها .. لا تدمير عرق مقابل عرق .. فلا أوهام عربية أصيلة تقابل تلك الأوهام الفارسية التي لبست من التطرف بدعوى الدين ما أثقلت به كتف منطقة الشرق الأوسط.

[email protected]
#بلا_حدود