السبت - 25 يناير 2020
السبت - 25 يناير 2020

التوطين في مراكز الخدمة

تطفو قضية توطين الوظائف على السطح بين الحين والآخر، وتتشعب مع زيادة طوابير الخريجين وانحسار عدد الشواغر في الجهات الحكومية ما يفاقم المشكلة مع تدني نسب استقطاب المواطنين في القطاع الخاص لعوامل عدة يطول شرحها.

وتدرك الحكومة تلك الصعاب التي تعتبر نسبتها قليلة جداً مقارنة بالمنطقة العربية، إذ أخذت على عاتقها حل هذه المشكلة من خلال تركيز عمل جهاتها المعنية على هذا الملف حتى تم تغيير إسم وزارة العمل إلى التوطين التي تمكنت من زيادة نسبة الإماراتيين الملتحقين بالقطاع الخاص العام الماضي %100.

وهذه الخطة تسير حسب رؤية الدولة في مضاعفة عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى عشرة أضعاف الرقم الحالي بحلول عام 2021 وهو الأمر الذي يجعلنا أمام تحدٍ وأسئلة كثيرة حول ما إذا كانت هذه النسبة كافية، أو أن الوظائف المخصصة تليق بالإماراتي والمستوى المعيشي المرضي لهم.


هذا التساؤلات راودتني عندما زرت أحد مراكز الخدمة الخاصة التي تقدم خدمات حكومية فطرحت عدة تساؤلات على الإماراتيين الذين يعملون بها لأكتشف أن أحدها يملكها إمارتي «نائم» ليس له علاقة بالشركة ويديرها شريكه أسيوي، الذي يعين إماراتيين يقومون بنفس عمل نظرائهم في الجهات الحكومية ولكن برواتب أقل من النصف ويعملون 5 ساعات أسبوعياً أو أكثر.

دعونا نطرح تخوف العاملين في هذه المراكز إتحادية أو محلية وخاصة منها ما أغلقت بعد إنتشار هذه المراكز بصورة تفوق المطلوب مع محاولة الوزارة استباق المشكلات بقرارها رقم (212) لسنة 2018 في شأن تنظيم عمل المواطنين في القطاع الخاص الذي يضم حملات تفتيشية لضمان جدية التوطين، ما يجعلنا أمام تحدي دراسة هذه الحالات والنظر إلى الصعوبات التي قد تواجههم مستقبلا.
#بلا_حدود