الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

نحتاج لهواء نقي

المراقب للواقع الذي يسيطر على المشهد الرياضي في الدولة يشعر بأن الحاجة للتغير والإحلال أصبحت ملحة، وبعد فشل جميع محاولات تجميل الواقع التي لم تعد مجدية ولم تعد صالحة حتى للاستهلاك الوقتي، تؤكد الوقائع أن رياضتنا ليست على ما يرام ومستقبلها تسيطر عليه الضبابية وعدم الوضوح، والحاجة لجيل جديد وروح متطورة تلامس الواقع الجديد باتت من الحتميات.

فرياضتنا لم تعد قادرة على أن تتنفس هواء نقياً يعيد لها مشاعر الحياة، بعد أن سيطرت العقول التقليدية على مقدراتها، التي ما زالت في قبضة أصحاب الأفكار الرجعية التي انتهت صلاحيتها ولم تعد قادرة على التأقلم مع المستحدثات الجديدة، ومعها عانت رياضتنا تراجعاً فنياً وادارياً محلياً وإقليمياً ودولياً، ومعاناتها تخطت الحدود ولا يوجد من يسمع صراخها.

رياضتنا باتت أسيرة أفكار قديمة تراكم عليها التراب وعقول نال منها الدهر وتاهت عن الطريق، واعادتها لطريق الصواب سيستنزف وقتاً وجهداً نحتاج إليه للنهوض والارتقاء برياضتنا وتطورها.

فكيف نحقق تلك المعادلة المعقدة وكيف ننفض الغبار عن رياضتنا لكي تتنفس هواء نقياً في ظل ذلك التضارب الفكري بين العقول القديمة التي ما زالت تتحكم في مصير رياضتنا، وإحلالها بعقول شابة تنتظر في طابور طويل من المنتظرين على أمل أن يأتي الفرج، وتجد من يفتح لها الأبواب للمساهمة في خدمة الوطن، فهل تحمل الأيام المقبلة تباشير أمل بأن التغيير ممكن وقادم بعد أن وصلت رياضتنا لنقطة اللاعودة.

الواقع الرياضي المتراجع لا يختلف كثيراً عما يحدث على صعيد واقع الإعلام الرياضي الذي يعاني هو الآخر من ضبابية الرؤية، نتيجة عدم وجود سياسة وطنية واضحة وتعتمد على الاجتهاد الشخصي، بدليل أننا نقفز من الفرح لحظة الفوز وعند الإخفاق نتلذذ بجلد الذات، الأمر الذي يؤكد على أننا بالفعل لا نملك سياسة إعلامية واضحة ولا سياسة علمية للتعاطي مع الرياضة التي أصبحت ضحية وأسيرة في الوقت ذاته.

كلمة أخيرة

رياضتنا بحاجة إلى من ينفض الغبار عنها حتى تستطيع أن تتنفس الهواء النقي.رياضتنا باتت أسيرة أفكار قديمة تراكم عليها التراب وعقول نال منها الدهر
#بلا_حدود