الاحد - 21 أبريل 2024
الاحد - 21 أبريل 2024

الإمارات .. وآفاق الشراكات التنافسية

الإمارات .. وآفاق الشراكات التنافسية

فاطمة اللامي

في أجندة القيادة الإماراتية، لا يوجد سقف لعملية التطوير والارتقاء بالخدمات أو بالأداء الحكومي والمؤسسي، وهذا التوجه الحوكمي، المتقدم، أهّل دولة الإمارات لدخول مضمار التنافسية العالمية والاستحواذ على مؤشراته الاستثنائية وفي زمن قياسي.

فالتنمية الحضارية ضمن شرط التنافسية العالمية، يتطلب بلا شك عملاّ دؤوباً واستراتيجيات واضحة ضمن إطار زمني محدد، كما يستوجب «شركاء استراتيجيين» يتسمون بمزاج تنافسي طموح، إدارياً، وإقتصادياً.

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، لجمهورية كوريا الجنوبية ولجمهورية سنغافورة، تعد من الزيارات الناجحة على مستوى تطلعات القيادة في مجالات التنمية الحضرية، والصناعية، والتكنولوجية، والاقتصادية، فتلك الدول استطاعت أن تتفوق على كثير من الدول الصناعية غير النفطية، عبر ممارساتها المتقدمة في مجالات التصنيع والتنمية.


فكوريا الجنوبية، اليوم، تعد رابع أقوى اقتصاد في آسيا ومن أقوى الاقتصادات الكبرى، والأسرع نمواً على مستوى العالم، فاقتصادها قائم على الصناعة و«التنمية التنافسية»، وشراكات مع هكذا دول، ستفتح آفاقاً جديدة وواعدة على الصعيد الاستثماري والتجاري وعلى صعيد التنمية البشرية، وستسهم على المدى القصير والبعيد في تطوير آليات العمل في العديد من القطاعات الحيوية في الدولة، وبخاصة الصناعية والتكنولوجية.


ففي حديث، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، العام ما قبل الماضي، في مجلس سموه لأجيال المستقبل، كشف لأبنائه المواطنين عن تطلعات القيادة الإماراتية في منافسة دول متطورة ككوريا الجنوبية وسنغافورة في الكثير من مؤشرات التنافسية لديهم، وعن ثقته بالكوادر الإماراتية وفي مقدرتها على محاكاتها ومواكبتها لكل التطورات التكنولوجية في العالم ومقدرتها على الإبداع والابتكار والمنافسة في أهم المجالات والقطاعات الحيوية والتميز فيها.