السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

ثقافة التخويف! خطر ممتدّ المفعول

ثارث ثائرة أولياء الأمور مجدّداً في عدد من الدول حول العالم بعد انتشار مقاطع إعلانية لتحدي Momo على مقاطع فيديو «يوتيوب» الموجّهة للأطفال، هذا التحدي المنبثق من اللعبة الإلكترونية المُصنّفة ضمن الألعاب الخطرة التي تؤدي إلى الانتحار.

أصل القصة يعود إلى شخصية من الأساطير اليابانية المسماة Ubume tori، وهو معتقد قديم أن هذا الطائر الأسطوري قاتل، وكان يتم استخدامه لتخويف الأطفال.

الفضاء الإلكتروني يعجّ بالأفكار المشابهة لهذه اللعبة الخطرة، والتعامل التربوي الصحيح مع هذه الأمور أعتبره شخصياً من معضلات العصر الحديث وتحدياته التي تتطلب تحديثات مستمرة لعقليات وفكر الآباء والأمهات، بدلاً من تعاملهم مع هذا العصر بأدوات الأجداد البالية! ومنها كما نقرأ أعلاه «وكان يتم استخدامه لتخويف الأطفال»!

نحن اليوم في 2019 يتحتّم علينا أن نفهم الواقع بشكل مرن، ولكي نحصل على هذه العلاقة يجب أن يكون أفقنا واسعاً متنوّراً بما فيه الكفاية لنتخلّى عن كل الموروثات الضارة، خصوصاً الخطرة منها والتي أثبتت التجارب أنها كانت السبب في إزهاق أرواح الأطفال أو على الأقل تعرّضهم لأذى بالغ.

تخويف الأطفال أسلوب تربوي بشع، عشرات النماذج ممّن يعانون اضطرابات القلق والخوف، دخلوا مرحلة الاكتئاب والإدمان، بعد أن مرّوا بأعراض عضوية سيئة تتطلب استشارة طبيب نفسي، مثل الربو أو اضطرابات نظم القلب.

هل تدركون سبب هذا كله؟ نوبات الذعر والهلع المتكررة، التي يعتبرها البعض حلولاً سحرية للتخلص من إزعاج الأطفال وتطويعهم وتعليمهم «الأدب» ! إن تشكيل عقل الطفل وفقاً لمبدأ الخوف تجلب خطراً ممتدّ المفعول على عائلته ومجتمعه!

البيت ومن فيه يجب أن يكونوا مساحات أمان ومحبة واطمئنان للطفل، لا أسباب خوف وتعنيف! تخلّصوا من تخويفكم لأطفالكم أولاً ثم اشتكوا من Momo!
#بلا_حدود