الاثنين - 20 يناير 2020
الاثنين - 20 يناير 2020

البقاء للأنثى

محمد الحمادي
صحفي وكاتب ومتحدث وإعلامي، يتولى حالياً رئاسة تحرير صحيفة الرؤية ومنصاتها الرقمية، وهو المدير التنفيذي للتحرير والنشر السابق في شركة أبوظبي للإعلام ورئيس التحرير السابق لجريدة الاتحاد. يحظى بعضوية العديد من المنظمات والجمعيات، حيث أنه رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية بدبي وعضو مجلس الاستشاريين في قناة سكاي نيوز عربية (أبوظبي). حصل على العديد من الجوائز، منها: جائزة شخصية العام الاتحادية من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ووسام وزير الداخلية لخدمة المجتمع، وجائزة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للعمل الإنساني. صدرت له 4 كتب هي: زمن المحنة (2008)، وديمقراطية الإمارات (2009)، وخريف الإخوان (2016)، والمقاطعة (2018).
يحتفل العالم نساء ورجالاً باليوم العالمي للمرأة احتفاء بمكانة المرأة وإنجازاتها، وتأكيداً على دعمها في مختلف مناحي الحياة الشخصية والأسرية والعملية، وبلا شك فإن المرأة في الإمارات تنال اهتماماً من قبل القيادة، وفي الوقت نفسه من قبل المجتمع الذي آمن بالمرأة شريكاً حقيقياً في الحياة وفي الوطن، ولم يميّز بينها وبين أخيها الرجل، فرأينا كيف حققت المرأة الإنجازات وتبوأت أعلى المناصب باستحقاق كبير ونالت إعجاب الجميع بشكل لم يترك مجالاً للشك في تميز المرأة الإماراتية والاعتماد عليها دون تردد.

وفي هذه المناسبة، قد يهم الرجال أن يتذكروا ما يقوله العلم والعلماء من أن البشرية تقترب من «نهاية وهم الرجال الأقوياء والنساء الضعيفات».

ففي تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، تؤكد د. أنجلينا سايناي أن: جسد المرأة أكثر مرونة وقدرة على التكيّف مع المتغيرات من الذكور، والنساء بالتأكيد أطول عمراً من الرجال.. وجسد المرأة مجهز أكثر من جسد الرجل للوفاء بالغريزة الأساسية التي تحرك الكائنات، وهي غريزة البقاء، ورغم أن جسد الرجل أكثر كثافة على مستوى العظام، فإنه للأسف ليس «قوياً» ككل مثل المرأة.


وتكشف دراسة لجامعة ADLAID الأسترالية حقائق أخرى مثيرة للاهتمام، منها أن فرص حياة الجنين الأنثى، مهما بلغت درجة الإجهاد الذي تصاب بها الأم، أكبر من فرصة الجنين الذكر، وأن الأنثى تتصرف بشكل مختلف حتى وهي جنين في مواجهة الألم من الأجنة الذكور، إضافة إلى أنه في حالة الجنين الأنثى يبذل جسد المرأة جهداً أكبر لزيادة مناعة الجنين من الإصابات المعدية، عنه في حالة كان الجنين ذكراً.

ولا بد أن نذكر هنا ما كان يقوله علماء الوراثة سراً، إلى أن تحول إلى كتاب في عام 2003 بعنوان «لعنة آدم.. مستقبل بلا رجال»، لعالم الوراثة الشهير بريان سايكس، وقدّر العالم في كتابه أن مستقبل الرجال لن يزيد على 125 ألف سنة، وبعدها يتحولون إلى كائنات منقرضة.

ويبني سايكس نظريته على أن الرجال تأثيرهم مدمر لأنفسهم قبل الآخرين، في حين تستمر سلالة النساء بعيدة نسبياً عن الخطر بدرجة كبيرة، فضلاً عما يتمتعن به من استعدادات جينية لتفادي خطر الانقراض الذي يتوقع أن يكون الرجال ضحاياه بالكامل.

ورغم هذه الحقائق والنظريات العلمية، لا يمكن إلا أن نؤكد أن الرجال والنساء، يداً بيد، يعمرون الكرة الأرضيّة ويعملون لخير البشر.

وكل عام ونساء العالم بخير وفي تقدم وسعادة ونجاح.
#بلا_حدود