الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

احتجاجات الجزائر.. الأزمة والحل

أبى هذا العقد ألا ينتهي دون انتفاضات عربية في آخره، كما بدأ بها، وبالرغم من اختلاف الأسباب التي قامت من أجلها الاحتجاجات في الجزائر، ألا أنها تشبه في شكلها وحدتها ما عرف بثورات الربيع العربي.. فهل تعلم العرب ـ رؤساء وشعوباً ـ دروساً تمكنهم من تفادي الانهيار.
جميع الثورات في القرون الثلاثة الأخيرة حدثت بعد الثورة الأمريكية، التي حصلت فيها الولايات المتحدة على استقلالها عن بريطانيا، لذلك كل ثورة حصلت بعد ذلك التاريخ، محركها أمريكا، بما فيها الثورة الفرنسية التي يتغنى بها العالم، وإذا كان هذا هو واقع الحال، فما هي محركات احتجاجات الجزائر؟ احتجاجات الجزائر ليس لها شبيه، لأنها طالت الرئيس نفسه منذ البداية لكن السؤال: لماذا تحرك الشعب الجزائري الآن ولم يتحرك في الانتخابات الماضية، والإجابة يمكن معرفتها من خصوصية الشعب الجزائري، وطابعه الثوري، لكن يجب ألا يغيب عن أذهاننا أنها تأتي ضمن سياق الأحداث الجارية في المنطقة والعالم ومنها فرنسا، حيث احتجاجات ذوي السترات الصفراء فيها، والصلات الفرنسية الجزائرية عميقة جداً، لذا ليس مستغرباً أن يكون لها أثر ولو طفيف، فبين المحتجين «الصفر» جزائريون، لكن ما يحيرني: هل لفرنسا وعي بهذا، وهي تكمل مع الولايات المتحدة ما بدأته معها في ثورات الربيع العربي؟.
أخيراً، إذا كانت الاحتجاجات الداخلية تأتي نتيجة عوامل خارجية، قوية قوة إعصار مدمر، شوهدت قوتها في ثورات الربيع، فإن الجزائر مطالبة بإيجاد حل عملي، ربما يكون أقربه إلى الصواب انسحاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من الانتخابات، وبالتأكيد أن لدى حزبه من قد يحل محله، وإلا ستضعف دولة الجزائر القوية.