الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

لغز النصر

ربما كان النصر المرشح الأول قبل انطلاقة الموسم الجاري للمنافسة على الألقاب المحلية، وذلك على الورق فقط، بعد التعاقدات التي قام بها الفريق والصفقات التي كانت حديث وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ولا سيما أن الفريق اتفق مع عناصر مهمة جداً وأسماء رنانة.

يفتقد النصر الحنكة الإدارية التي حولت موسمه إلى موسم صعب ترنح فيه العميد بشكل مؤسف للغاية، وبات خصماً سهل المنال للعديد من الأندية، على الرغم من صرفه مبالغ من المفترض أن تجعله بطلاً لمختلف مسابقات الموسم.

المشكلة تكمن في أن الصفقات التي أبرمتها الإدارة كانت عبارة عن أسماء أكثر من الفائدة الفنية، وركزت إدارة العميد السابقة على جلب أي صفقة ممكنة دون النظر إلى مدى حاجة الفريق الأساسية وماهية الإضافة المنتظرة.


كما أن المحترفين الذين تعاقد معهم النادي في بداية الموسم كانوا «مقلباً».. واضطر الفريق لتغييرهم، والموجودون الآن لا يمكن لومهم لأنهم مع فريق مترنح لا يمكن أن يمنحك الأفضلية كمحترف.


لن أتحدث عن ملف المدربين .. لأن ما حدث يعتبر أيضاً خطأ إدارياً، بداية من التعاقدات غير المفهومة، وصولاً إلى الأجانب، ولا أظن أن المدرب الصربي يوفانوفيتش كان وراء الصفقات الصيفية، بل أعتقد أنها اللجنة الفنية بالنادي.

النصر نموذج لحقيقة أن الأموال والصرف غير المنطقي ليس سبيلاً إلى النجاح.. كما أنه نموذج يؤكد لنا أن العمل الإداري إذا ما كان صحيحاً فإنه بمقدوره أن يحوّل فريقاً عادياً وبأموال معقولة إلى فريق محترم يمكن أن ينافس متى ما كانت الاختيارات الفنية صحيحة.

ربما نتأسف على حال النصر.. لأنه كانت لديه مجموعة بإمكانها تحقيق المزيد من الألقاب، إلا أنها ولأخطاء إدارية انتهت وانتهى معها الجيل الذي أعاد العميد لمنصة البطولات، وانتهى سريعاً عمل طويل جرى في المراحل السنية للنادي واستمر لسنوات طويلة أيضاً.

الإدارة الحالية مهما فعلت فلا يمكن لومها لأنها استلمت فريقاً منتهياً أساساً.. لذلك لا بد من إعادة ترتيب الأوراق مرة أخرى.

[email protected]