الأربعاء - 29 يناير 2020
الأربعاء - 29 يناير 2020

بيروقراطية التكنولوجيا

استمرارية الإنجاز سمة إماراتية لا تنضب، تبتكر بنفسها وتستجلب كل جديد من شأنه الارتقاء بها، ما جعل مقارنتها في المنطقة ظالمة، وذلك نتيجة سعي أبنائها وقادتها إلى منافسة المؤشرات الدولية، وهو الأمر الذي جعلنا أمام تحدي جراحة ما نقدمه في تماشيه مع المرحلة التي وصلنا لها والبحث عن أي شائبة.

والثقافة التي نرددها دائماً لترسخ مع الأجيال ويؤكد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،، هي: «أن حكومتنا ديناميكية برؤية مستقبلية، وكلما زاد إنجازنا ارتفع سقف طموحنا»، وهذا أخذني اليوم لمراجعة بعض الخدمات الإلكترونية التي أطلق عليها صديق مُسمَّى «بيروقراطية التكنولوجيا» بعد قضائه أشهراً وأسابيع وأياماً وساعات طوالاً لتسجيل شركته في الأنظمة الإلكترونية المتشعبة بين الجهات المحلية والاتحادية، متجولاً عبر منصاتها حتى وصل به الحال إلى أن يعد قائمة طويلة لعدد كلمات السر، ونسي عدد الجهات المسجل بها لمتابعة المناقصات، وكيفية جلب أمواله منها بعد تذكير مستمر حتى يصل إلى مالية هذه الجهة.

البعض وجه اتهام لمن يقف خلف هذه البرمجيات بعدم الحياد في المناقصات أو إنهاء الإجراءات بسبب غياب اللقاء المباشر ونقص الشفافية في الطرح، ويتطلب من الجهات المعنية متابعة هذه الشكاوى بجعلها أكثر وضوحاً وبناء منظومة توافقية بضمها مع بعضها لا تشعبها.


ولا شك في أن أغلب الأنظمة الخدمية الإلكترونية في الإمارات، سواء حكومية أو خاصة، وصلت إلى مراحل متطورة جداً في مختلف الصعد السياحية والاقتصادية، ما جعل الإمارات مقصداً لشركات العالم ومنارة تضرب بها الأمثال، وعملنا مستمر في هذا النحو مع مراجعات ينبغي النظر لها بين الحين والآخر، لنضع يدنا في ما يطلق عليه «بيروقراطية التكنولوجيا».
#بلا_حدود