الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

مطارات ومنافذ حضارية

د.عماد الدين حسين
كاتب وخبير قانوني دولي في تسوية المنازعات بالطرق البديلة، زميل معهد المحكمين البريطاني ووسيط معتمد في مركز تسوية المنازعات بلندن، محكم تجاري دولي ومستشار ومدرب دولي في مجالات التفاوض والوساطة والتحكيم.
كثيرةٌ هي الأوطان التي لديها شغف وهمة بالتحديث والتطوير، لكن قليلة تلك التي تجعل من الهمة قمة مستدامة.. قل لي: كم دقيقةً تمضيها بمطارات ومنافذ المغادرة والوصول جوًّا أو برًّا أو بحرًا، لأقيّم لك دولتك في سُلّم الريادة ومراتب التنافسية؟.. حدثني عن تجربتك في مطارات دولتك، وصِف لي مستوى الخدمات والإمكانات وصولًا لأفضل تجربة للمغادرين والقادمين لأقصَّ عليك قصة أوطان التميز والسعادة واللامستحيل.

ما إن تحط طائرتك بمطارات الإمارات الواعدة أو تصل لمنافذها، حتى تدرك أنك عابرُ سبيلٍ محلُّ ترحاب، وزائرٌ محلُّ وِفادة، ومتعاملٌ قادمٌ لدولة صناعتها التميز وثقافتها السعادة والإيجابية وجودة الحياة ورؤيتها الريادة، وشغفها خدمات حكومية استثنائية وفق أفضل التقنيات الرقمية والمنصات الذكية والممارسات العالمية، فليس غريبًا استخدام 126 مليون إنسان مطارات الدولة عام 2017، ووصول المسافر المليار مطار دبي عام 2018.

بالأمس القريب كنت عائدًا من لندن إلى أبوظبي، وبصحبتي زائر تعرفت عليه خلال الرحلة، عند إتمامنا إجراءات الدخول في ثوانٍ معدودات وجدته مندهشًا لسرعة الخدمة، والمهنية في التعامل، والابتكار في تقديم الخدمة عبر القارئ الإلكتروني للجوازات وبصمة العين، التي ستجعل مطارات الإمارات تستغني عن خدمة أمن الجوازات بحلول 2020، وتمنى الزائر أن يصبح مطار لندن «هيثرو» على درجة الكفاءة نفسها والتفرد في سرعة الإنجاز.

وصلت الإمارات لهذه المرحلة من الإسعاد والإبهار والتفرد عبر بنيان اتحادي صنعه الأجداد، وحصّنه الآباء، وحمل لواء تطويره الأحفاد.

كلمات التقدير مقرونة بالامتنان لن تفي بحق فرسان الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، التي ارتقت بمنظومة خدمات المنافذ عبر مشاريع استباقية، كمشروع الهويّة الرقميّة، والربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، ونظام «نجمة التميّز»، لتكريم العاملين وتحفيزهم، ليتفانى سفراء الريادة والابتكار في خدمة وإسعاد المغادر والقادم، ومنحه تجربة نوعية لا تنسى، لتكون مطارات الدولة ومنافذها لوحات حضارية في معرض مفتوح على مدار الساعة بعناوين تشكل حبات عقد متراصة بين الريادة والإبهار والابتكار تحت سماء وطن النجوم، لتصبح معه الإمارات جزءاً من قصة كل إنسان يعبرها جوًّا أو برًّا أو بحرًا، ما يجسد بحقٍّ مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «أريد حكومة المستقبل أن تكون مرحابة مثل الفنادق.. تقدم خدماتها للناس 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع، 365 يومًا في السنة».
#بلا_حدود