الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

إنها البطالة وإن تعددت أسبابها

من أبناء البلد خريجون جامعيون حاصلون على شهادات جامعية، يجدون أنفسهم بعد التخرج قد تحولوا إلى عاطلين يبحثون عمن يستوعب تخصصاتهم الأكاديمية، أعدادهم تتزايد عاماً بعد عام، لا يقتصر الأمر على خريجي جامعة معينة دون الأخرى، وكأن فترة انتظار الظفر بوظيفة العمر حتمية على كل الخريجين الجدد.

جامعتنا –مع كل التقدير- تتسبب سنوياً في تزايد نسب البطالة بين أبناء البلد، عبر استمرارها في فتح تخصصات أكاديمية، قد اكتفى منها سوق العمل إلى أبعد الحدود، علاوة على أن المرشدين الأكاديميين لا يقومون بأدوارهم المطلوبة بتوجيه الطلاب إلى التخصصات التي تتلاءم مع ما يطلبه سوق العمل بل يقتصر عمل هؤلاء المرشدين الأكاديميين على تنظيم عملية دراسة الطالب للمساقات المطلوبة ضمن التخصص الجامعي.

الطالب الجامعي أحياناً يحكم على نفسه بالبطالة بعد التخرج نتيجة الإصرار على دراسة تخصصات أكاديمية كانت مطلوبة في الماضي القريب وحقق خريجوها نجاحات مذهلة في حياتهم العملية ومع تزايد أعداد الخريجين وقلة الشواغر المتوافرة في مثل هذه الوظائف أصبح هناك اكتفاء في سوق العمل تجاه هذا التخصص، وأصبح الأمر لا يستوعب مزيداً من الخريجين.


المؤسسات وسوق العمل نفسه أطراف متسببة في مشكلة البطالة التي يعاني منها كثير من الخريجين نتيجة الإصرار على اشتراط الخبرة والكفاءة في العمل لدى المتقدمين في شغل وظائفها، رغم أن تلك الخبرة لا تأتي بين ليلة وضحاها وإنما نتيجة تراكم سنوات العمل والعطاء المهني.


التخطيط للمستقبل لم يعد مسألة عشوائية بل هي اليوم عملية منظمة تأخذ في اعتباراتها مهارات طالب الوظيفة وإمكانياته وتوجهات سوق العمل في المستقبل.