الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

البحث عن العلاج

دون شك أن المرض رافق البشرية منذ فجر تاريخها وحتى اليوم، وبقي هاجساً يؤرقها ويضج مضجعها، وتبعاً لهذه الحالة، حاول الإنسان في مختلف العصور والحقب أن يجد حلولاً وعلاجات للأمراض التي تصيبه، والتي تسبب البعض منها الوفاة، ولوضع حد لها لجأ إلى السحر والكهنة والشعوذة وغيرها، وفي اللحظة نفسها أخذ في الاستفادة من الخبرات والتجارب التي تمر به وثبت نجاحها، فنمت عملية البحث عن الأعشاب الطبيعية المفيدة في العلاج، واستمرت هذه الرحلة المضنية الطويلة في التطبيب والعلاج حتى هذا العصر، الذي نرى المستشفيات والمدن الطبية، وكل تلك المراكز والهيئات البحثية. فما المفرق في جهد الإنسان في هذا العصر عن سواه في عصور وحقب زمنية ماضية؟

قد يرى البعض أن مثل هذا السؤال عبثي كون الفرق ماثلاً وصادحاً.. لكن الحقيقة أن الرغبة في النجاة من الأمراض وإيجاد أمصال وأدوية لعلاج مختلف الأمراض ماثلة منذ القدم وحتى اليوم، وتماماً كما في عصور ماضية وجدت أمراضاً دون علاج، فإننا في هذا العصر الذي يتوهج بالتطور والتقدم الحضاري أيضاً نجد أن هناك أمراضاً دون علاج أو دون وجود أمصال تقي منها قبل تسببها بالمرض.

صحيح أن هناك أمراضاً مثل الجدري والحصبة، كانت تحصد أرواح الملايين ثم اكتشفت علاجات قضت عليها بل معها أمصال تطعم لحديثي الولادة فيصبحوا محصنين منها. ومن ثم نجحت البشرية في القضاء على تلك الأمراض، لكن نزيف الروح البشرية لم يتوقف، حيث بقيت هناك أمراض فتاكة في عصرنا، مثل فيروس نقص المناعة، المعروف بالإيدز، الذي صنف دولياً وباء عالمياً فمنذ عام 2012، بات هناك أكثر من 35 مليون إنسان مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.

ولا ننسى المرض الأشهر والأكثر بؤساً، الأورام السرطانية، إذ تقول منظمة الصحة العالمية: «إن السرطان ثاني سبب رئيس للوفاة في العالم، وقد حصد في عام 2015 أرواح 8.8 ملايين إنسان، وهو سبب وفاة واحدة تقريباً من أصل 6 وفيات على صعيد العالم».

وهناك أمراض أخرى تبقى دون علاج أو فهم لسببها، وكأن العلم الحديث يخذلك ويتخلى عنك، ولا يعرف هذا الشعور إلا من يعاني هذه الأمراض.
#بلا_حدود