السبت - 22 يونيو 2024
السبت - 22 يونيو 2024

تحولات مخيفة

يعد الفوز جزءاً من ثقافة كرة القدم وليس كلها، لذا عندما يؤمن الجمهور بهذه الثقافة يساعد اللعبة في بلده أو ناديه على التطور وتحقيق الإنجازات، بما فيها الألقاب وتأهيل النجوم، لأنه يسمح للإدارات بوضع خطط طويلة الأجل تساعد على تحقيق الاستقرار الذي قد يلعب دوراً في تحفيز الرعاة على دعم المؤسسة الرياضية لتنفيذ برامجها.

من التحولات المخيفة التي بدت تغزو بيئة كرة القدم المحلية، حصر ثقافة اللعبة الشعبية بالفوز وحده، وغير ذلك تعد الإدارة مقصرة، ويجب أن تُحاسب أو تغادر مكانها بأسرع وقت.

هذا المفهوم المدمر ينتشر بسرعة الآن في ظل وجود منتج إعلامي ونقدي وتحليلي يغازل المشاعر ويتجنب مخاطبة العقول، فضلاً عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في غرس هذه الثقافة التي لو استسلمت لها الإدارات لأغلقت الأندية أبوابها وعاد اللاعبون إلى الساحات الشعبية لممارسة هواياتهم.


على كل العناصر التي تؤثر في بيئة كرة القدم أن تعمل من أجل تصحيح المفاهيم، حتى لا تحدث إقالات غير مدروسة لإدارات الأندية والمدربين والأجهزة الإدارية والفنية، ثم تحدث فوضى ربما تأتي بتحسن موقت يزول سريعاً، بعدها يحدث انهيار منظومة عمل كاملة وليس الفريق وحده.


كرة القدم اليوم منظومة اقتصادية واجتماعية ولها أدوار مهمة في حياة الشعوب. لذا، فإن من الحكمة تقبل نتائجها بروح رياضية، ومواصلة العمل على تحقيق التطوير من خلال طرح الأفكار الخلاقة والإسهام في تنفيذها، وليس بالتركيز على تبديل أشخاص.

على سبيل المثال، عثرات فريق الوصل المحلية ونتائجه السلبية التي لا تليق بتاريخه وسمعته في حاجة إلى تعاون بين جميع أسرة الإمبراطور، وليس إلى صراع واتهامات.

بشكل عام، الإدارات تتغير مهما كانت نتائجها، مثمرة أو غير مثمرة، وهذه سُنة مهنية معروفة، لكن المؤسسة باقية. لذلك، فإن التركيز على مزيد من العمل وتجويده أفضل بكثير من المطالبة بإزاحة هذه الإدارة أو تلك. وجود قاعدة جماهيرية تفهم منطق اللعبة الشعبية الذي لا يخضع لشروط المعادلات الحسابية، خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار.