الثلاثاء - 21 يناير 2020
الثلاثاء - 21 يناير 2020

الجولان لمن؟

محمد الحمادي
صحفي وكاتب ومتحدث وإعلامي، يتولى حالياً رئاسة تحرير صحيفة الرؤية ومنصاتها الرقمية، وهو المدير التنفيذي للتحرير والنشر السابق في شركة أبوظبي للإعلام ورئيس التحرير السابق لجريدة الاتحاد. يحظى بعضوية العديد من المنظمات والجمعيات، حيث أنه رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية بدبي وعضو مجلس الاستشاريين في قناة سكاي نيوز عربية (أبوظبي). حصل على العديد من الجوائز، منها: جائزة شخصية العام الاتحادية من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ووسام وزير الداخلية لخدمة المجتمع، وجائزة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للعمل الإنساني. صدرت له 4 كتب هي: زمن المحنة (2008)، وديمقراطية الإمارات (2009)، وخريف الإخوان (2016)، والمقاطعة (2018).
بلا شك، إن العالم يتفهم شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما قال «أمريكا أولاً»، لكن لا أحد يفهم ما الذي يجعل رئيس الولايات المتحدة يمنح أرضاً لا يملكها لمن احتلها لعقود، فهضبة الجولان ليست أمريكية ولا إسرائيلية، وليست أرضاً للنظام السوري، بل هي أرض لدولة عربية ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، فكيف يقرر رئيس الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على هذه الأرض العربية السورية؟!

ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يحاك حول القضية يبدو مثيراً للقلق، ليس للفلسطينيين فقط وإنما لجميع العرب والعالم، ففي الوقت الذي كان فيه ترامب يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة.

من الواضح من كل الخطوات التي يقوم بها ترامب أن تغييراً وحسماً للقضية الفلسطينية سيتم في عهده لطي ملف طالما أربك الإدارة الأمريكية، ويبدو أنه أرهقها، وبالتالي يبدو أن تصفيته الآن متاحة، ومن غير المتوقع أن إدارة أمريكية أخرى ستكون قادرة على حسمه كما يمكن أن يفعل ترامب، وبما يخدم إسرائيل واليمين الإسرائيلي ونتنياهو بالتحديد، وهذا ما يعني أن الانتخابات الإسرائيلية ستنتهي بعودة نتنياهو، فكل ما تقوم به الإدارة الأمريكية يدعم ذلك من خلال مواقفها وأفعالها، سواء حيال القدس أو الأونروا أو ملف الجولان السوري، ويمنح نتنياهو وحزبه الليكود زخماً سياسياً وإعلامياً، وبالتالي انتخابياً بشكل كبير.
#بلا_حدود