الثلاثاء - 28 مايو 2024
الثلاثاء - 28 مايو 2024

لا تنسها أيها المدير!

نقرأ في الكتب، ونسمع في المحاضرات، وكذلك تعلمنا من خبرات الحياة أن القائد لا بد أن يكون صاحب رؤية تستشرف المستقبل، ويترك تفاصيل الأمور للموظفين، وهذا الكلام فيه جانب كبير من الحقيقة، ولكن في العلاقات مع الناس والموظفين لا بد أن تهتم بالتفاصيل بل وتعتني بها، فرب عمل صغير أوصل إلى نجاحات مذهلة.

من الأعمال البسيطة التي لا بد من عدم تجاهلها أن تحترم الوقت كثيراً، لنفترض أنك تأخرت عن موعد اجتماع، إن شعرت بالذنب فهنا ضغط عصبي تعيشه بسبب الإحراج من الحضور، وإن كنت لا تشعر بالذنب فهنا المصيبة أعظم، وإن بدأت متأخراً بطبيعة الحال فستنهي الاجتماع متأخراً، ورسالتك لهم: أنا لا أحترمكم ولا أحترم أوقاتكم!.

أمر آخر، دائماً وأبداً لا بد أن نلقي بالاً لكل كلمة نقولها، فكلمة الشكر لها وقتها، وكلمة العتاب لها وقت يناسبها.. وقد أشارت بعض الدراسات إلى نسبة عالية من الموظفين يتركون مؤسساتهم ويبحثون عن بديل والسبب «كلمة»، لهذا فالقائد الناجح يكثر من كلمة «شكراً»، ولا يخجل من كلمة «آسف»!.


من المهم أيضاً أن تبحث عن وقت فراغ في جدولك اليومي وتمنحه لموظفيك، كونك تعيش دوامة من الحركة، من اجتماع إلى اجتماع.. إنهاء للمراسلات وإصدار القرارات، كل هذا عليك ألا تسمح له بأن يمنعك من فسحة من الوقت تجلس فيها مع موظفيك، تسمع منهم وتشاركهم اهتماماتهم، وأن تكون هيناً ليناً ومرناً كذلك أمر مهم، فقد يحتاج الموظف إلى ساعة استئذان في ذروة العمل، لا تقل له لا، فقد تكون هذه الساعة براً بوالدته، أو لإدخال الفرحة في قلب ابنته مشاركاً لها في نشاط مدرسي قد لا تعلم أهميته لديها. لكن تأكد، معاملتك الطيبة هذه ستترك أثراً في ردة فعل منه أجمل! لحظات السعادة كثيرة، لكن مع سرعة حياتنا، وللأسف الاستهانة بها أحياناً، تمضي بسرعة دون أن نلتفت لها.. يوم زواج، عيد ميلاد، أول يوم في العمل، لحظات تستحق الوقوف عندها في احتفالية خفيفة دون تكلف، البساطة دائماً جميلة.


كلنا في حياتنا العملية، وفي حياتنا الخاصة، نحتاج إلى هذه الأمور البسيطة التي ستمنحنا بلا شك سعادة مع نجاح، فقط نحتاج لأن نراها بأعيننا ونعتني بها بقلوبنا.