السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019

خطة العشر سنوات

خطة العشر سنوات التي أعلنت عنها لجنة المنتخبات باتحاد الكرة والتي تقضي بإيجاد حل للخلل الذي تعاني منه المنتخبات الوطنية، أشاعت حالة من التناقض والاستغراب بين ما صرح به عبدالله ناصر الجنيبي رئيس لجنة المنتخبات، وبين الواقع الذي كانت عليه المنتخبات الوطنية قبل أن تنتقل الصلاحية للمجلس الحالي للاتحاد.

وإذا كان الجنيبي شدد على ضرورة توسيع قاعدة المشاركين من اللاعبين مع الاهتمام بالمدرب الوطني، الذي سيحظى باهتمام كبير في مشروع السنوات العشر، فلماذا تم التنازل عنها مع أنها كانت حاضرة قبل أن تتسلم الإدارة الحالية مهامها، حيث كانت هناك خمس منتخبات بطواقمها الفنية والإدارية والطبية حاضرة، وتحت قيادة فنية وطنية وكانت تعمل وفق برمجة معدة علمياً أثبتت نجاحها عبر النتائج المتميزة لجميع المنتخبات دون استثناء.

واقعياً يحسب لرئيس لجنة المنتخبات سعيه لإعادة هيكلة المنتخبات وإعادتها للواجهة، وهو الذي تولى المهمة متأخراً جداً بعد أن وصلت الأمور لمرحلة معقدة، وبالتالي فإن مسألة وضع استراتيجية عشرية وعمر المجلس الحالي لم يتبق عليه سوى أشهر معدودة، كانت مثار جدل خاصة وأن كل المؤشرات والمعطيات لا تبعث على التفاؤل. وتهاوي المنتخبات وتساقطها الواحد تلو الآخر والتغيرات المستمرة في الأجهزة الفنية، أوصل الأمور لمرحلة يصعب من خلالها وضع حلول علاجية والانتظار لعشر سنوات، وإذا كانت السنوات الثلاثة الماضية شهدت نهاية درامية لخمسة منتخبات بمختلف المراحل، فكيف للجهة التي كانت سبباً في تدمير عمل سنوات طويلة، أن تضع خطة لمعالجة ما تم تدميره والانتظار عشر سنوات!


واقعياً الشارع الرياضي لم يعد يتقبل أي أفكار تطويرية أو برامج مستقبلية لإعادة كرة الإمارات للواجهة الدولية من جديد من المجلس الحالي للاتحاد، وتجربة السنوات الثلاث الماضية وما تخللها من إخفاقات على جميع الأصعدة فنياً وإدارياً، لا يفتح المجال للتفاؤل حول مستقبل اللعبة في المرحلة القادمة، ومن هذا المنطلق فإن خطة السنوات العشر التي أعلن عنها مؤخراً ستبقى حبيسة الأدراج ولن ترى النور، في ظل قطع الهيئة وإيقاف دعمها المادي للاتحاد بسبب ازدواجية المناصب.

* كلمة أخيرة

الأولويات تفرض على اتحاد الكرة البحث عن حل لمسألة المقاطعة المفروضة من هيئة الرياضة للاتحاد، بدلاً من وضع خطط لعشر سنوات بدون وجود ميزانية للتنفيذ.
#بلا_حدود