السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019

عمالقة الطائرة

نفخر في عالم الرياضة ببعض الأخلاق والسمات المرتبطة بها، ومن أهمها الوفاء الذي نلاحظه في صور كثيرة كمباريات الاعتزال والاحتفاء بالنجوم بعد توديعهم للملاعب بسنوات، وكأننا نرسل بذلك رسالة للعالم تؤكد أخلاقيات الرياضة.

وقد أسعدني قبل أيام اجتماع ثلاثين نجماً معتزلاً في لعبة الكرة الطائرة بمبادرة من صانع الألعاب في الثمانينات «أحمد عبدالملك» الذي استطاع تحقيق رغبة الكثيرين بلفتة اجتماعية إنسانية جمعت «عمالقة الطائرة».

حين يودع الرياضيون اللعبة والملاعب تأخذهم الدنيا في مسارات مختلفة فتتباعد المسافات بينهم ويندر اللقاء الذي كان يجمعهم، وقد كان منظراً مهيباً حين تساقطت دموع أحدهم حيث التقى برفاق الدرب بعد ثلاثين عاماً من الغياب، في مقابل ذلك أثار الشجون غياب من لا يريد فتح صفحة الماضي التي طواها باعتزال اللعبة، وبين هذا وذاك تكمن حرية الخيار التي يكفلها فتح الباب لمثل هذه المبادرات التي أتمنى أن نرى مثيلاتها في مختلف الألعاب بإذن الله.

ومـضــة:

على من تقع مسؤولية هذه المبادرات الرائدة؟ سؤال مهم تتشعب فيه خيارات الإجابة بين الهيئة العامة للرياضة والمجالس الرياضية والاتحادات، فإذا كنا نبحث عن تجمع لكل الرياضيين القدامى فقد تكون مسؤولية الهيئة، وإن كانت الرغبة في التخصيص الجغرافي فقد تكون المجالس، بينما إذا كانت بحسب اللعبة فننتظر المبادرة من الاتحادات، مع احتفاظ صاحب المبادرة الأولى بحقه في الأولوية، وعلى ومضات الوفاء نلتقي،

h.almedlej@alroeya.com

#بلا_حدود