الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

ليبيا.. اعزلوا الخبيث من بينكم

يوماً تلو الآخر تبدو الأيادي السوداء واضحة كل الوضوح في الداخل الليبي، تلك التي تحولت بالفعل إلى ساحة حروب بالوكالة، وخلفية لتصفية حسابات أمم، وما بين هؤلاء وأولئك يضيع الليبيون.أحداث الأيام الأخيرة تكشف لنا مقدار المؤامرة التي تحاك ضد ليبيا، والمدى الذي وصل إليه الخبثاء، سيما بعد محاولة الجيش الليبي تطهير البلاد من الأخيرين، لا سيما مثلث الشر القطري التركي الإيراني.

قبل نحو أسبوعين كانت قوات الجيش الليبي ترصد مقاتلين أجانب، لغتهم غير عربية، والعرب منهم لهجاتهم غير ليبية، وذلك على أراضي طرابلس، وبات جلياً أن هناك من يقوم بعمليات دعم لوجستي غير مسبوقة من خلال نقل المقاتلين إلى ليبيا.. ترى من يقف وراء هذا المشهد؟

من دون أدنى شك يمكن القطع بأن تركيا هي تلك الأيادي الشريرة التي تفعل هذا، فهي من يسر للدواعش الفرار من سوريا والعراق إلى داخلها، وليس سراً أن وكالات استخباراتية قائمة بعينها قد رصدت تلك العمليات، بل أكثر من ذلك فإن هناك شكوكاً قوية وإن لم تتأكد بعد، تشير إلى أن البغدادي كبير الدواعش قائم الآن على الأراضي الليبية وحال تأكد الأمر، سيصبح الملف الليبي إشكالية أممية لا ليبية فقط.


تركيا لا تشعل النيران في ليبيا عبر إرسال الإرهابيين فحسب، بل إنها تصدر لها الأسلحة الثقيلة، عبر السفن من خلال البحر، وقد عرضت الشاشات عدداً وافراً منها، بها مركبات عسكرية صناعة تركية، مرسلة إلى طرابلس من غير أوراق ثبوتية، لتفادي تحمل المسؤولية حال وقعت في أيدي قوات الجيش الوطني الليبي وهو ما حدث بالفعل. أما قطر فيسألونك عنها، فقل إنها تقود هذه الأيام مساعي لضرب وحدة البرلمان وبث الفرقة بين أعضائه، وذلك في محاولة منها لرفع الغطاء السياسي والشرعي للعملية العسكرية التي يقودها الجيش الليبي لتحرير العاصمة طرابلس، من الميليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة. في الأيام القليلة الماضية توافرت معلومات مؤكدة تفيد بأن قطر تقف وراء الاجتماع الذي عقده بعض نواب البرلمان في العاصمة طرابلس، وتم وضع أجندته ومخرجاته في الدوحة، في محاولة مفضوحة من النظام القطري لسحب الغطاء الشرعي، عبر ضرب البرلمان، وبث الفرقة بين أعضائه، عن طريق الدعوة لتغييب رئاسته.


ثالثة الأثافي جاءت من إيران، بعد أن نشرت صحيفة المرصد الليبية صوراً لجزء من حمولة السفينة الإيرانية التي احتجزت قبالة ميناء مصراتة بعد الاشتباه بها.

لم تحمل السفينة الإيرانية المشبوهة «شهر كرد» مواد غذائية أو طبية تنقذ الليبيين الجوعي أو تسعف الجرحى من نتاج وإفراز الكراهية، بل حملت لهم صواريخ الموت والدمار.

إيران تحاول نقل معركتها إلى خارج حدودها الجغرافية، وتعرف أن إدارة ترامب باتت تدعم الجيش الوطني الليبي، ولهذا تجاهد لفتح ثغرات في الجدران الأمريكية حول العالم.

هناك من يحاول جاهداً إفشال اتفاق أبوظبي، عبر دعم الميليشيات الإرهابية، ولهذا فالوقت للحسام المهند، والغد للجلوس على مائدة المفاوضات.

الخلاصة: على الليبيين أن يعزلوا الخبيث من بينهم.