الخميس - 13 يونيو 2024
الخميس - 13 يونيو 2024

أنا أُغرّد.. إذاً أنا مسؤول

قبل نحو أربع سنوات، انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات، وتحديداً في تويتر، ظاهرة الهمز واللمز في المذاهب والأديان، بل والتطاول بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على رموز دينية لبعض المذاهب.

لا أخفيكم سراً أن هذا الأمر شكّل بالنسبة لي وللكثيرين صدمة، والذي هو قطعاً دخيل على المجتمع الإماراتي المتسامح والمتعايش مع بعضه البعض لأبعد الحدود.

أثناء حديثي مع بعض الأصدقاء دخلت في تحدٍّ معهم، بأن أخبرتهم باستحالة استمرار هذا الوباء الخطير، وأنني على قناعة تامة بأن السلطات في الإمارات سوف تتدخل، ولن تقف مكتوفة الأيدي حيال هذا الداء الدخيل، وما هي إلا أسابيع قليلة حتى صدر مرسوم بشأن مكافحة التمييز والكراهية، الأمر الذي أرجع الأمور إلى نصابها، ولله الحمد.


واهِم من يعتقد أّن الشعوب ستتعلم احترام الآخرين واحترام القوانين بمجرد الترويج لبعض المحاضرات أو الإعلانات التوعوية، فما لا يعلمه أغلبية الناس أن شعوب الغرب، التي نُشيد ونتغنى باحترامها للقوانين، لم تكن كذلك إلا بعد تطبيق القوانين الصارمة، وهو ما تحوّل مع مرور الزمن إلى قيمة مجتمعية.


فعلى سبيل المثال، قامت السلطات في بريطانيا بعمل حملات توعية لربط حزام الأمان للسيارات بشكل مكثّف، وكانت حصيلة تلك الحملات التزام نحو 40% من السائقين بربط حزام الأمان، وعندما تم سن قانون يُعاقب عدم الملتزمين بربط حزام الأما، قفزت النسبة إلى أكثر من 90%.

من نافلة القول، التغريد مسؤولية تقع على عاتق كل مغرّد، وواجب عليه أن يعي خطورة التغريد بأي شيء، قد تكون فيه إساءة للغير، وإلا فالقانون سيقول كلمته.