الاحد - 16 يونيو 2024
الاحد - 16 يونيو 2024

القصص المصورة.. والكتابة للأطفال

قد تكون الكتب المصورة قصيرة، وقد تبدو بسيطة بشكل مخادع، ولكنها تعد واحدة من أصعب أشكال الكتابة، وهي عمل فني يتطلب إحساساً بديهياً لجذب الطفل، نظراً لأن نوع الكتاب الذي يناسب الطفل الذي يبلغ ثلاث سنوات يختلف اختلافاً كبيراً عن ذاك الذي يناسب الطفل ابن العشر سنوات أو الـ 13 سنة، لكونها تختلف في طرح الأفكار والاهتمامات التي تناسب كل فئة عمرية، ومراعاة المصطلحات اللغوية.

تأتي كتب الأطفال والمراهقين بأشكال عديدة، ومن الضروري فهم مجال كتب الأطفال ومعرفة الفئات والأشكال المختلفة للفئة المستهدفة، في حين أن مبادئ وتقنيات تطوير الشخصيات وكتابة المؤامرات المقنعة يمكن تطبيقها على قدم المساواة في الروايات وكتب اليافعين، إلا أن الجمهور الأصغر سناً أقل صبراً، لذلك هناك حاجة إلى إمساك القارئ من البداية.

إن معرفة متطلبات كل فئة قبل البدء سيوفر الوقت عندما يتعلق الأمر بالكتابة وبالمراجعة أيضاً، على الرغم من أن هذه المستويات العمرية إرشادية وليست نهائية، فهذه هي المعايير الموضوعة، والتي يستخدمها حالياً صناع النشر وأمناء المكتبات والمدرسون والمراجعون.


ويحتل خيال الأطفال مكانة خاصة في قلوب العديد من الكتاب أيضاً، حيث كانت هذه القصص غالباً ما تشعل حبهم للأدب في المقام الأول، كما قالت المؤلفة الأسترالية الحاصلة على جائزة سونيا هارتنيت: «إن أهم شكل للكتابة هو الكتابة للأطفال. إنها كتابة تسكن في قلب القارئ لمدى الحياة.. إنها الكتابة التي تتحدث إلى المستقبل».


مهما يكن فأدب الأطفال يقدم لنا الكتابة في صورة مصغرة، وبناءً على ذلك، فإن الأساليب والتكتيكات نفسها التي تجعل قصص الأطفال ذات تأثير كبير يمكنها أن تساهم في إبداعنا.