الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

رمضان.. تجديد العهد بكلمة «اقرأ»

استكمالاً للزخم القرائي والمعرفي وتعزيزاً له، يهدف شهر رمضان تفعيل من مهارة القراءة من خلال كتابنا الأول والأخير (القرآن الكريم)، لترسيخ استدامة القراءة كأسلوب حياة، بل كظاهرة إسلامية وثورة مجتمعية شاملة للاستفادة من الثقافة القرآنية، الذي هو منهج حياة للأمة الإسلامية، بل حجر الزاوية لصناعة الأمل، واستئناف الحضارة الربانية.

فقد حاول المتطرفون اختطاف الدين من خلال تفسير القرآن خارج عن سياقه الصحيح، أو يستنطقون القرآن لتحديد ميزان الكفر والإيمان أو قضايا الشرك والتوحيد بغية تصنيف المسلمين، الذين يختلفون معهم في الفكر بدون حجة شرعية أو عقلية؟.!

شهر رمضان فرصة تمكّن الإنسان المسلم من التقرب إلى القرآن، لا تبركاً أو طلباً لثواب فحسبُ، بل إشاعة ثقافة قرآنية، بغية فهم مقاصده ومعانيه، ونمعن في أحكامه وأهدافه، فهي فرصة لتجديد العهد بكلمة ــ اقرأ ـ التي هي مفتاح النبوة لمحمد عليه الصلاة والسلام؛ فهو أول مدخل لتغيير الذات، ولتصحيح المعايير الفكرية، وضبط المفاهيم الأساسية للأمة.


عند حلول شهر رمضان المبارك يتكرر الحديث عن الحاجة إلى تجديد الخطاب الديني، وهو مطلب واقعي ملح، والسبب حتماً تهميش قيم القرآن وثقافته وتأثيره، لتصبح أوطاننا المسلمة بؤرة للصراع، والصورة البشعة من «الإرهاب الدموي» إلى حد التطهير العرقي أو الديني أو الطائفي.


حتماً المسلمون بحاجة إلى فهم أصيل للقرآن، من أجل التقريب بينهم بكل مذاهبهم وأطيافهم، ولهذا يعتبر وضع معايير الفهم الصحيح للقرآن وأهدافه ومنطلقاته عاملاً أصيلاً، يحول دون نجاح الجماعات الضالة في تأكيد أفكارهم التكفيرية والدموية عبر تسويق الاحتجاج بفهم الخاص للقرآن؟!.

والحل لهذه الإشكالية هو بالرجوع إلى البوصلة الحقيقة للأمّة «القرآن الكريم» والاستهداء بنوره لتمييز الحق من الباطل والهدى من الضلال.