الاحد - 16 يونيو 2024
الاحد - 16 يونيو 2024

المخلوقات تعيش وفقاً لأحجامها

من طبيعة المخلوقات أن تعيش بقدر أحجامها، أي أن دورات الحياة للكائنات الحية تعتمد على أحجامها، بالرغم من وجود بعض الشواذ لهذه القاعدة، فمعدل حياة الإنسان متداخل مع معدل حياة الفيل، على الرغم من اختلاف حجم ووزن كل منهما، لكن السائد هو أن معدل الحياة يزيد بريادة الحجم، فحياة ذباب الفواكه ستون يوماً، والفئران سنتان، والفيلة سبعون عاماً، وهذا ينطبق على الأرض ومكوناتها: مثلاً للحركات الأرضية الرئيسة مدة حياة تتراوح بين آلاف الملايين من السنين (الحركة الأركية)، إلى مئات الملايين من السنين (الحركة الألبية)، لكنها تموت في النهاية لتبدأ حركة أرضية أخرى، والكواكب نفسها تموت بعد حين، حين تموت شموسها، وهنا نتحدث عن مليارات السنوات.

والكواكب بما فيها الأرض قد تمرض، والأمراض التي تصيبها تكون من ميكروبات تأتي من الكون الخارجي، أو مما يزرعه الإنسان على الأرض من مخلفات الحروب، أو حتى الصناعات الكيماوية التي تؤثر في الأرض، وبالتالي تؤثر في المخلوقات، وربما هذا كان سبب ثقوب طبقة الأوزون، والاحتباس الحراري والتغير المناخي الحالي.

و«تجاوزاً»، فإن الأرض قد تثور وتغضب، حين تنفث براكينها، أو ربما تنفثها، لتداوي جرح أوزونها، وهي حين تنفث دخانها (بخار من ينابيع حارة تشبه البراكين) فإنها تتنفس، وحين تتزلزل فإنها تعدل من جلستها أو وضعها، وهي حين يزورها المطر تظهر بأحسن صورها، وحين تأتيها الريح تخرب زينتها.


وإذا كانت الأرض تتأثر فهي كائن حي، ففي الآية 90 من سورة مريم، يقول الحق تعالى: «تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا».. إذن الأرض كائن حي بمقاييس البشر وبمقاييس العلم، وفوق ذاك بمقاييس الرحمن.. فتبارك الله أحسن الخالقين.