السبت - 15 يونيو 2024
السبت - 15 يونيو 2024

مصانع تحت الضوء

فتح برنامج «غيم أوفر» في قناة أبوظبي الرياضية ملفاً رياضياً مهماً يخص العمل في أكاديميات ومدارس كرة القدم المحلية، وتأتي أهمية هذا الملف من كون الأكاديمية والمدرسة مصنعين يوفران المواهب للفريق الأول والمنتخبات الوطنية، وعندما ينجح العمل في هذين المصنعين، تتطور الكرة الإماراتية ويكون حضورها في الساحة الخارجية أفضل وأقوى. هذا الملف لا تكفيه حلقة واحدة، بل يحتاج إلى متابعة دقيقة وتحقيقات وأرقام وشواهد من داخل المدارس والأكاديميات. ومتابعة هذا الملف والتدقيق في تفاصيله أفضل طريقة للتطوير، لأن العمل في هذه القواعد الكروية يساعد على ردم الفجوات بين الأجيال، خصوصاً إذا كان العمل يستند إلى معايير فنية وعلمية وإبداعية وليس عاطفية.

تسليط الضوء الإعلامي على هذه القضية وبطرق موضوعية يكشف العديد من الثغرات في إعداد المواهب الواعدة، كما يمنح المسؤولين عن المدارس والأكاديميات الفرصة لوضع الحلول، كذلك يكشف الجهود الرائعة للعاملين في الأكاديميات الناجحة التي تنتج المواهب وتزود الأندية بنجوم المستقبل.

من الأمور المؤسفة في المدارس والأكاديميات أن بعض إدارات الأندية تأتي بخبراء أجانب لتطوير العمل في هذه « المصانع» ولا تمنحهم صلاحيات تعينهم على تنفيذ أفكارهم، ثم يتحول الخبراء إلى منفذين يتلقون الأفكار والخطط من مبتدئين في عالم كرة القدم، وهنا يصبح وجودهم لا قيمة له.


هناك جنود مجهولون يستحقون الشكر في المدارس والأكاديميات لاهتمامهم بالمواهب الواعدة، وهناك مشاكل عالقة يجب أن تُعالج بحكمة، منها ضرورة توفير بيئة عمل مناسبة للخبراء الذين يتم التعاقد معهم لغرض صقل مواهب الصغار ووضع البرامج التي من شأنها أن تُحّسن منتج المدارس والأكاديميات.


في برنامج « غيم أوفر» اختلفت آراء المحللين حول طبيعة العمل في الأكاديميات، وهذا الاختلاف صحي، ولكنه يستدعي عمل استطلاعات دقيقة عن هذه القضية حتى تتضح حقيقة الصورة في تلك الأماكن.

مستقبل الكرة الإماراتية يتوقف على إنتاج مدارس وأكاديميات الأندية، لذا يجب أن تبقى هذه القضية تحت الضوء دائماً حتى لا ننحب مجدداً.