السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019

تباطؤ المسرعات

لطالما امتازت دبي بديناميكية القرار لديها خاصة المرتبط بالمتغيرات الاقتصادية، وإصدارها قرارات استباقية وهو ما جعلها نموذجاً في المنطقة، مع ملاحظة أن هذه الحركة السريعة أصابها التباطؤ بعض الشيء.

فقد كثر الحديث مؤخراً عن الوضع الاقتصادي الداخلي، وكيفية علاج بعض الجوانب فيه، إذ أصبح يحظى بحصة في نقاشات المجالس الرمضانية، فالكل يدلي بدوله في الحلول المطروحة مستقبلاً أو الإجراءات التي ينبغي تبنيها.

راحت الأغلبية إلى الرسوم المرتفعة التي ينبغي أن تكبح، والبعض أرجعها إلى منافسة بعض الشركات الكبيرة شبه الحكومية وطرحها لمشروعات قد تصيب السوق بتخمة، ومنافستها قطاع التجزئة وغيرها من تحديات، ومنهم من طالب بدراسة ضريبة القيمة المضافة التي لا أعتقد أن تأثيرها يقارن بغلاء المعيشة والتضخم، الذي تسببت به الرسوم وغيرها، والأكثر إصراراً من ذهب إلى ضعف بعض المديرين التنفيذيين في هذا الزمن.


ووسط تلك المخاوف ربما يتحتم مراجعة بعض القرارات التي صدرت في السنوات والأشهر القليلة الماضية لإنعاش الاقتصاد، والتي تبشر بخير، لنعرف ما هو تأثيرها في السوق اليوم؟ حيث سيتضح أن هناك خللاً تنفيذياً حقيقياً لترجمة تلك القرارات التي لم تر النور حتى يومنا هذا، والأجدر البحث عن أسباب هذا التأخير في مدينة ملكت مسرعات المستقبل في المنطقة.

ومع انتظار تطبيق هذه القرارات الاستراتيجية على أرض الواقع، ومعرفة تأثيرها في السوق، يتساءل البعض: ما إذا كان المسؤولون عن تنفيذ تلك القرارات سيتناسونها مما يعطي انطباعاً سلبياً لدى المستثمر، وتظهر أن هناك خللاً أم أن الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت؟.. وإن كانت كذلك فأتمنى أن يعلن عنها بعد تنفيذها لنصبح أكثر شفافية أمام المستثمر بدل الضبابية العامة الآن، والتي تسببت في انتشار الإشاعات والسلبية بصورة تفوق المتوقع.
#بلا_حدود