الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

عودة العملاق ليفربول

كان ليفربول عملاق الكرة الإنجليزية والأوروبية في حقبة السبعينات والثمانينات، وفاز بالدوري الإنجليزي خلالها عشر مرات وفاز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، وكان فرس الرهان مع إيفرتون محلياً، ويتصدر القوى العظمى في أوروبا مع بايرن ميونيخ وأياكس أمستردام، وكان المطارد الأوحد لريال مدريد على صدارة ألقاب التشامبيونز ليغ.

وفي عام 1990 حقق ليفربول آخر لقب في البريمييرليغ وكان اللقب رقم 18، وكان منفرداً بصدارة الألقاب بفارق الضعف عن أقرب منافسيه وهم إيفرتون وأرسنال وأستون فيلا، بينما كان اليونايتد يكافح لدخول أجواء الكبار وراء الرباعي، ولم يكن تشلسي ومانشستر سيتي على خريطة الكبار. ومرت ثلاثة عقود وليفربول يكافح سباته العميق محلياً دون الوصول إلى لقب الدوري، ويكتفي بلمحات أوروبية منها فوزه بدوري الأبطال عام 2005، وخسارته النهائي 2007 أمام الميلان، حتى جاءت حقبة الألماني كلوب في نهاية عام 2015، فتفجرت جينات المجد والتألق مرة جديدة واستيقظ العملاق النائم.

وصل كلوب في أول مواسمه نهائي اليوروبا ليغ وخسر أمام إشبيلية، وفي العام نفسه خسر نهائي كأس الرابطة، وفي العام الماضي وصل إلى نهائي دوري الأبطال وخسر أمام ريال مدريد، وكانت هذه المرة الثالثة والأخيرة التي يبحث عنها كلوب لإثبات معدنه كمدرب من العيار الثقيل، ليفوز مع ليفربول بنهائي الأبطال بعد أن تغلب على توتنهام بهدفين في مباراة واقعية.

لم تكن الإجادة والاستحواذ في المباراة من نصيب صلاح وماني ورفاقهما، ولكنهم أثبتوا فاعليتهم وضربوا كل العصافير بحجر واحد، فقد حققوا أول لقب مع كلوب وسادس تتويج في دوري الأبطال، ليصبحوا ثالث أقوى فريق في تاريخ أوروبا بعد الريال والميلان، وكسروا نحس خسائر المباريات النهائية لهم ولمدربهم الألماني.

ليفربول عاد إلى عصره الذهبي، وكان غوارديولا أسطورة التدريب ومدرب السيتي بطل الرباعية المحلية الإنجليزية، أول من هنأ كلوب على اللقب، حيث اتفقا على أن يتنافسا مرة أخرى الموسم المقبل على كل البطولات. ومع احترامي للجميع فقد بدأ عصر العملاقين ليفربول والسيتي، وبدأ تغيير معالم خريطة القمة في إنجلترا وأوروبا.
#بلا_حدود