السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

طعم الليمون.. وشهادة الدكتوراه

سارة مطر
كاتبة وروائية سعودية، متخصصة في علم الاجتماع، لها مؤلفات أغلبها حاز على وسم "الأكثر مبيعاً" في سوق الكتب الخليجي، سيناريست تكتب في عدد كبير من الصحف المحلية إلى جانب صحف عربية وخليجية.
تابعت كما تابع كثيرون من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مغامرات لعدد من الأطفال مع شقيقهم الرضيع حمودي، حتى إنهم قاموا بتوثيق المشاهد وتصويرها ونشرها، لتجوب أرجاء العالم العربي، فوجدنا حمودي مرة في الثلاجة، ومرة معلقاً على مشب الملابس، ومرة داخل حقيبة مدرسية، وفي إحدى المرات قام أشقاؤه بإطعامه الليمون، وتصوير ملامحه التي كانت تتغير بسبب حموضة طعم الليمون.. للأسف كل ذلك كان يحدث في غياب كامل للأب والأم.

في الوطن العربي وفي الخليج تحديداً، بعض الأسر لا تخجل وهي تجعل من أطفالها أضحوكة، فقط من أجل الشهرة والمال أيضاً، حتى لو وضعتهم في مواقف سيئة للغاية يضحك الجميع عليهم من خلالها.

وبهذه المناسبة كنت أقرأ كتاباً عن «تنشئة كارل وايت» أصغر صاحب شهادة دكتوراه في عمر 13 عاماً، فكارل الذي لا بد من أن يحمد الله على أنه لم يعش لدى أسرة متعطشة للشهرة، قد تلقى تعليماً منزلياً من قبل والده الذي آمن به وبشقيقه، حيث أصر على أن يتبع ابنه كارل برنامجاً تعليمياً في المنزل، يعتمد على توجيه قدرات التفكير لدى ابنه في السنوات التكوينية الأولى لطفولته، وذلك لجعله يبدأ بالتفكير الصحيح، فعلّم ابنه اللغة الفرنسية، بعدها بدأ في تعلم اللغة الإيطالية، ومنها إلى اللاتينية، وبعدها الإنجليزية، ثم الإغريقية التي أثارت فضول الطفل من خلال حكايات هوميروس وزينوفون التي رواها له والده.

وفي عام كارل التاسع، كان قد تعلم الكثير، وكان مدرباً بشكل جيد، لذا عزم والده على ابتعاثه إلى الجامعة، وحصل على درجة الدكتوراه بامتياز قبل بلوغه الرابعة عشرة.
#بلا_حدود