الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

هذي العوايد «يا بوراشد»

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
أصبحت لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عادة حميدة، وهي علو سقف الطموحات وعدم وضع حدِّ لها، وإنجازات سموه دائماً أعلى من التوقعات، فتحولت خططه وطموحاته مع الأيام بفضل استمراريتها إلى ثقافة عامة في المجتمع تنافس في ارتفاعها (ناطحات سحابنا).

وهذه العادة لا تقتصر على الخطط الإدارية، وإنما حتّى على المستوى الشخصي، حيث تكون توقعات الآخرين أقل من مفاجآته، ففي الفترة القليلة الماضية، سمعنا عن التحضيرات التي تجهز لمناسبة سعيدة مقبلة دون الإفصاح عنها، وتوقع الكثير أموراً مختلفة ومتنوعة، والأقرب كانت فكرة زفاف أحد أبنائه الكرام، ولكن كعادته فقد أعلن سموه عن عقد قران أبنائه الثلاثة، وكأنه يأبى إلا أن يستمر في عادته بمضاعفة الفرح لشعب الإمارات في كل موضوع يطرحه (وليس بعريس ولكن بثلاثة عرسان، الله يحفظهم ويبارك لهم وفيهم وعليهم بخير).

لقد تم الإعلان عن هذه المناسبة في الشهر الفضيل مع نفحات وبركات فاضلة، إضافة إلى أن الزفاف الميمون سوف يقام خلال أيام العيد، بحيث يصبح العيد عيدين، لتنتشر الفرحة في ربوع البلاد، ويتم فيها تلاحم الشعب مع حكامه

وكعادة بو راشد الذي لا يترك فرصة إلا ويقتنصها ـ وهو القناص الماهر ـ فقد هنّا أنجاله الكرام بقصيدة شعر، سوف تبقى لتخلد هذه المناسبة، فالشعر لسان العرب، وعرس الشيوخ: حمدان ومكتوم وأحمد فرح لكل العرب، قال في مطلعها:

لــيــلُ الإمــــاراتِ أفــــراحٌ وألــحـانُ _____ وفـــي سـمـاها مــنَ الأنــوارِ ألــوانُ

لقد حقق سموه الريادة بمفهوم ( السعادة) انطلاقاً من مبدأ (أسعد شعب) وربطهُ بما تقدمهُ الحكومة من خدمات ومشاريع تنموية، ترفع بها مستوى الحياة، وتسهلها على المواطن والمقيم، اعتماداً على قاعدة (إسعاد المتعاملين) مع المنظومة الحكومية، فأصبح الأمر كله سعادة للعامل والمتعامل.

لذلك لاغرْوَ حين يشارك الشعب سموه فرحته بزفاف أنجاله الكرام، فها هم الناس يتناقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور دعوات الفرح غير التقليدية، إضافة إلى صور الأنوار والزينة على القصور العامرة بالفرح والمسرات، ليصبح العيد عيدين على الإمارات وشعبها، وذلك بما يتناسب مع قول لأبنائه في قصيدته:

وكــــان كــــل مـــرادي أن أجـهِّـزكـم _____ لـلـمـجد إذ كـــان لــلأجـداد مـيـدانُ

ومـنـهجي كـان فـي تـلقينكم وطـني _____ وحـب شـعبي فـحب الـشعب بـرهانُ

من ناحية أخرى، فإن من يتواجد في الإمارات هذه الأيام يشاهد الزينات ومظاهر الفرح المنتشرة على كل المستويات بزواج فرسان الإمارات، ولكن البعض يستغرب من مشاركة الكثير من الشعوب العربية فرحة الإمارات بأبنائها سواء بالحضور أو بالمشاركة عن طريق التهنئة لصاحب السمو وأنجاله الكرام على حساباتهم الرسمية في أدوات التواصل الاجتماعي، وكيف لا وبو راشد صاحب المبادرات العربية والعالمية مثل: مبادرة (نور دبي) التي عالجت الملايين من المصابين بالعمى والإعاقة البصرية، ومبادرة تعليم 10 ملايين طفل أصبحوا قادرين اليوم على القراءة والكتابة وتخلصوا من الأمية والجهل.

كما لا ننسى المشاريع الإغاثية العديدة في الدول الفقيرة، حيث وفر مع إخوانه حكام وأبناء الإمارات المخلصين أمثاله ـ الستر والمأوى (السكن والسكينة) لملايين العائلات في أكثر من 40 دولة فقيرة، وتم إنفاق أكثر من مليار درهم على اكتشاف المبدعين في عالمنا العربي،

بجانب هذا شملت مبادرات سموه أكثر من 1400 مشروع، استفاد منها ما يقارب من 55 مليون إنسان، وهو في كل ذلك يعمل وينتج للعالم الإيجابية ويخلصه من سلبية ووحشية بني الانسان، حتى إن مشاريعه ومبادراته الإنسانية تغطي اليوم أكثر من 116 دولة، تدعمها شخصيات وشركات العالمية للإسهام معه في هذا النشاط والعطاء.

وبعد هذا يأتي من يستغرب من مشاركة أولئك جميعهم فرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنجاله الكرام، وينسى البعض أو يغفل أننا في الإمارات منذ عهد الشيخ زايد ـ يرحمه الله ـ مروراً بوالدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعضد الدولة «بو خالد» صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع بقية حكام الإمارات لم نزرع (الشر والفتن والفوضى) للقريب أو البعيد، لأن أخلاقنا وتربيتنا تأبيان علينا ذلك.. فهي قيم عاشها حكامنا وتربوا عليها، وتلك القيم علمها بو راشد لأبنائه، ومنها: التعليم والتكاتف والوحدة، كما جاء في قصيدته المذكورة آنفاً.. وفي كل وقت ومناسبة نتعلم من سموه علوماً غانمة، فأنعم وأكرم بها «عوايد يا بوراشد».
#بلا_حدود