الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

العيد الدَّامِي

كان عيد الفطر هذا العام دامياً، وهذا من عمل أنفسنا، طبيعي أن يدمينا العدو، إسرائيلياً كان أو غيره من الأعداء المتربصين بنا، الذين يضربون في مفاصل الدول العربية القوية، وقد نجحوا اليوم في زرع فيروسات فتن، تضرب في جسد الأوطان العربية، دون أدنى تدخل مباشر منهم، فزرع الفتنة يحتاج فقط لأرض خصبة لبذور العدو، وبعدها يعود إلى قواعده، ليتفرج على ثمار فتنته وهي تزهر وتكبر، وإن خبت أو خفت رشها ببعض ماء الغل، أو ذرَّ فيها مزيداً من أفكار الفتنة.

في هذا العيد الفطر المبارك تعرضنا إلى ثلاث عمليات إرهابية دموية، ليس لها منشأ غير الفتنة، سواء من أعداء الخارج أو الداخل، أولها: كانت في السودان ليلة العيد (الاثنين)، حيث قامت بها قوة قاتلة وغير مسؤولة ـ المعلومات الأولية تقول إنها نظامية ـ سيتم معرفتها بعد نتائج التحقيق المطلوب دولياً.

وقبل أن ينتهي نهار عيد السنة في لبنان (الثلاثاء) بطرابلس، حيث تعم فوضى الاحتقان المذهبي، قتل أربعة من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، على أيدي إرهابيين متطرفين، اعتبر الشيعة اللبنانيون القتلى اللبنانيين موالين لأسرائيل ويستحقون ما أتاهم من الإرهاب.

وما أن أصبح العيد وقبيل الصلاة في مصر (الأربعاء)، حتى قتل إرهابيون دواعش ثمانية من أفراد الشرطة المصرية، مستهدفين نقاطاً أمنية في شمال سيناء - غربي مدينة العريش، تمكنت قوات التدخل السريع أثناء تعقبهم من قتل خمسة منهم .. اللافت أن هؤلاء الإرهابيين الدواعش يروجون لأنفسهم نصرة القضية الفلسطينية، ثم يقومون باستهداف المصلين المصريين المسيحيين في الأعياد المسيحية، ويقتلون الجنود وضباط الجيش (المسلمين) في أعياد المسلمين.
#بلا_حدود