الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

صناعة إعلام يخاطب الخارج؟

عبدالله النعيمي
عبدالله النعيمي كاتب وروائي ـ الإمارات
في حالتي السلم والحرب تحتاج الدول إلى إعلام مؤثر ليس من باب الرفاهية، وإنما لتأدية مجموعة أدوار بالغة الأهمية.. منها على سبيل المثال لا الحصر: التعبير عن وجهة النظر الرسمية حيال الأحداث العالمية، ونقل الأخبار، وقيادة الرأي العام في أوقات الأزمات، ورفع مستوى الوعي في المجتمع، ودحض الإشاعات، ونقل الأحداث المحلية إلى العالم، وغيرها من الأدوار التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وفي دولة مهمة وبارزة جداً مثل الإمارات يمثل وجود إعلام مؤثر أولوية قصوى، نظراً للثقل السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به، والأدوار المحورية التي تلعبها.. الأمر الذي يجعلها في مرمى سهام الحاقدين، وأعداء الاستقرار والنجاح.

والإعلام الذي أقصده من الضروري أن يكون تأثيره في الخارج لا يقل فعالية عن تأثيره في الداخل، وذلك لأن الداخل لديه صورة واضحة للأمور، ويقدر الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.. أما الخارج، فالصورة التي تشكلت في ذهنه ضبابية إلى حدٍ كبير، ومتأثرة بالحملات الإعلامية المغرضة التي تشنها دولاً وجهات معادية، وبالتالي هو أحوج إلى من يخاطبه بلغة مناسبة، وعبر أساليب فعالة.. تختلف شكلاً ومضموناً عن اللغة، والأساليب المستخدمة مع الداخل.

منذ ثمان سنوات، والدولة تتعرض لحملات شرسة ومنظمة.. تديرها مؤسسات متمرسة على الكذب، واللعب من تحت الطاولات.. والتصدي لهذا النوع من الحملات يحتاج إلى إعلام ذكي، ومتطور للغاية.. يعرف كيف يفضح الأكاذيب، ويكشف الحقائق بأساليب علمية ومهنية بحتة، تفرق بين نفسية، وأسلوب تفكير متلقي يعيش على أرض الدولة، وآخر يعيش بعيداً عنها.
#بلا_حدود