السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019

بطولة المهارات والمليارات

تنطلق فجر الغد بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية للمنتخبات «كوبا أمريكا» في نسختها رقم 46 وهي أقدم بطولة قارية في التاريخ، إذ بدأت عام 1916 قبل كأس العالم بـ 14 عاماً، كما بدأت قبل أي بطولة قارية أخرى. وتحظى البطولة باهتمام عالمي كبير لأنها بطولة الكرة الممتعة والقارة التي تنجب أمهر لاعبي العالم عبر التاريخ، والذين تختطفهم أكبر الأندية الأوروبية للاحتراف فيها بمبالغ خرافية، ويصبحون أفضل نجومها، وعلى رأسهم الآن الأسطورة ليو ميسي نجم برشلونة، والبرازيلي نيمار نجم باريس سان جيرمان الغائب للإصابة، ومعهم عشرات النجوم.

ورغم الفقر النسبي للقارة، فإن معظم نجومها المشاركين من محترفي أوروبا أصبحوا من المليونيرات بفعل أموال الأندية الأوروبية، وتقدر قيمتهم السوقية بنحو ثلاثة مليارات دولار.

من غرائب هذه البطولة أن ثمانية من منتخبات القارة التي لا تضم سوى 10 دول فقط، سبق لها الفوز باللقب، وأن المنتخب المتصدر للألقاب ليس البرازيل المتوجة بأكبر الألقاب في كأس العالم، ولا الأرجنتين المتألقة بمجموعة من أعظم نجوم اللعبة، ولكن الصدارة لمنتخب أوروغواي الفائز بـ15 لقباً، وتليه الأرجنتين بـ 14 ثم البرازيل بثمانية ألقاب.


ولعل سوء الحظ وعدم التوفيق وتوقيت البطولة وعدم انتظامها وغياب العديد من النجوم المحترفين في أوروبا، قد يكون سبب تراجع منتخب السامبا عن صدارة القارة.

ومن الغرائب الأخرى أن قلة عدد دول القارة جعلتها تلجأ منذ عام 1993 لاستضافة منتخبات من قارات أخرى لزيادة العدد وتكوين ثلاث مجموعات بدلاً من إقامة البطولة بطريقة الدوري كما يحدث في تصفيات القارة لكأس العالم، وقد اشتركت في البطولة من خارج القارة 10 دول عبر تاريخها، وأهمها المكسيك التي شاركت عشر مرات وكوستاريكا خمس مرات أما أمريكا فأربع.

البطولة قد تكون المشاركة الأخيرة للنجم ليونيل ميسي، وهي الفرصة الأخيرة لإنقاذ ماء وجهه مع منتخب التانغو الذي لم يحقق معه أي إنجازات سوى لقب كأس العالم للشباب وذهبية أولمبية.
#بلا_حدود