الجمعة - 13 ديسمبر 2019
الجمعة - 13 ديسمبر 2019

قصة يوسف

موهبة اللاعب يوسف التي برزت في أحد أندية الهواة أصبحت مطمعاً للعديد من الأندية، التي تهافتت عليه بهدف التعاقد معه لتدعيم صفوف الفريق، ولأن ناديه كان ينظر للعرض الأعلى سعراً، وهو أمر طبيعي، استقر به المطاف في أحد الأندية الكبيرة والمنافسة، الأجواء كانت غريبة على اللاعب الشاب ومختلفة تماماً عما كانت عليه في ناديه.

ولأن المنافسة بين اللاعبين في الأندية الكبيرة شرسة لحجز مقعد ضمن الفريق الأساسي، لم يحصل يوسف على فرصة كافية ليبقى حبيس مقاعد البدلاء لأكثر من موسمين كانت قاسية على لاعب موهوب مثله، ولأن الأوضاع في الأندية الكبيرة لا مكان فيها للعواطف، كان لا بد من قرار الرحيل والانتقال لنادٍ آخر يجد فيه المجال والفرصة لبداية جديدة، وكان له ذلك بانتقاله لنادٍ من أندية الوسط في المحترفين ولكن بعقد أقل مادياً، لعب يوسف أساسياً وتألق بشكل لافت في الموسم الأول وبرزت نجوميته في الموسم التالي، ووجد الطريق سالكاً أمامه للانضمام للمنتخب الوطني وانهالت عليه العروض من أندية كبيرة، ولم يتمكن من مقاومتها واختار الرحيل وكان هو صاحب القرار هذه المرة وليس النادي.

يوسف اختار الانتقال نظراً للمغريات المادية واختار طريق المزايدة مع ناديه، مقرراً الرحيل دون أن يعتبر من تجربة الانتقال الأولى ومرارتها، وبعد عدة مباريات لم يوفق فيها ولم يقدم المستوى المطلوب حدث ما كان متوقعاً، وجد يوسف نفسه حبيساً لدكة البدلاء ولم يشارك إلا مع فريق الرديف وخرج من قائمة المنتخب، وبعد ثلاثة مواسم ظل فيها اللاعب حاضراً فقد على كرسي الاحتياط، وجد نفسه مضطراً إلى الخروج وقبول عرض من أحد أندية المؤخرة والبداية من الصفر، بعد أن اقترب يوسف من عمر 30 عاماً في مغامرة غير محسوبة العواقب، فهل ينجح أم أن معاناة السنين مع كرسي الاحتياط ستعجّل بقرار الاعتزال.


كلمة أخيرة

قصة يوسف حقيقية وواقعية وليست من نسج الخيال، وهي رسالة لكل لاعب موهوب، مضمونها أن المال ليس كل شيء، وقيمة اللاعب الحقيقية بوجوده في المستطيل الاخضر لا على كرسي الاحتياط، فأحسنوا الاختيار.
#بلا_حدود