الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

مصاعب المونديال الأفريقي

24 ساعة وتنطلق كأس الأمم الأفريقية بالقاهرة في نسختها رقم 32، بمباراة مصر وزيمبابوي في المجموعة الأولى، في ظل توقعات إعلامية وجماهيرية في مصر، متفائلة بإحراز اللقب الثامن وتأكيد الاحتفاظ بالعرش الأفريقي لمزيد من السنوات المقبلة.

وبصراحة، هناك العديد من الأسباب الفنية وغير الفنية تجعلني أتوقع أن تكون المنافسات في منتهى الصعوبة لمنتخب الفراعنة المصري، رغم عاملَي الأرض والجمهور ووجود السوبر ستار محمد صلاح في صفوف الفريق.

فلأول مرة، تقام البطولة في الصيف الحار وفي درجات حرارة تتجاوز الثلاثين بعد قرار الاتحاد الأفريقي تغيير موعد البطولة من الشتاء، لتقام في الصيف بعد نهاية موسم الكرة الأوروبية، انصياعاً لضغوط أندية أوروبا التي يحترف بها أكبر نجوم المنتخبات الأفريقية، وبالتأكيد، فإن التوقيت الحار وكذلك حالة الإرهاق التي يعاني منها جميع اللاعبين بعد نهاية الموسم الكروي، ستكون لها تأثيرات سلبية ويتضاعف الإرهاق على نجوم أكبر أندية أوروبا، مثل صلاح وماني اللذين لعب كل منهما أكثر من 50 مباراة دولية في الموسم المنتهي.

ويضاف إلى مصاعب الحرارة والإرهاق، ضيق الوقت أمام معسكرات الإعداد للمنتخبات، لا سيما منتخب مصر الذي اعتاد المعسكرات الطويلة، لضبط استعداده وخلطة الفريق والروح القتالية التي كانت وراء فوز الفراعنة بسبعة ألقاب.

وفوق ذلك، تشهد البطولة لأول مرة في تاريخها مشاركة 24 منتخباً، بدلاً من 16، ما يعني زيادة عدد المباريات وحضور جميع عمالقة القارة، ممن سبق لهم الفوز باللقب، ومنهم الكاميرون وغانا ونيجيريا، الفائزين بآخر 3 ألقاب، وكذلك السنغال والمغرب وتونس المشاركين مع مصر ونيجيريا في المونديال الروسي، وهؤلاء هم أكبر المنافسين لمصر على اللقب الحالي، ويضاف إليهم الجزائر وكوت ديفوار.

بالتأكيد أتمنى التوفيق لكل المنتخبات العربية، وخصوصاً منتخب مصر، في ظل مشاركة 10 منتخبات سبق لها الفوز باللقب، ورغم كل المصاعب، فإن المنتخب المصري مطالب بتجاوز كل ذلك، بالانسجام في بوتقة واحدة، ونسيان بعض المحترفين للرغبة في إثبات الذات، وتحسين أوضاعهم الاحترافية، ومعاونة صلاح، لأن الإنجاز سيبقى باسم الجميع.
#بلا_حدود