الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

أجانب دورينا

عدم وجود أي لاعب محترف من أندية دوري الخليج العربي مشارك في بطولة كأس أفريقيا 2019 يعكس دلالات عديدة على واقع كرة القدم لدينا وذلك على مستوى تعاقدات أنديتنا، وأيضاً لم أشاهد محترفاً في الدوري مشاركاً في بطولة كوبا أمريكا.

وهذا يعكس ضعف تعاقدات الأندية لدينا ولاسيما أن الفترة الأخيرة شهدت تواجد أسماء جاءت عن طريق «المجاملات» والعلاقات

و«السمسرة»، وساهم هذا الأمر في تقليل قيمة المسابقة وأثّر بشكل سلبي.

لا أظن أن الموضوع متعلق بالأمور المادية لأن الأندية ما زالت تصرف بشكل بذخي وتتعاقد مع أكثر من خمسة محترفين في الموسم الواحد على أقل تقدير، إذا ما نظرنا إلى تغيير الصفقات الصيفية الفاشلة في فترة الانتقالات الشتوية.

في السابق كانت الأندية تتعاقد مع أسماء لها وزنها مثل الغاني أسمواه جيان والتشيلي فالديفيا والسويدي بيرغ وغيرهم الكثير ممن أضافوا ووضعوا بصمتهم في الدوري.

ربما تنظر الأندية إلى جوانب أخرى بعيدة ولكننا نعرف أنه إذا كان المحترف نجماً ويشكل الإضافة في الملعب، فيمكن عبره أن يستفيد الدوري بشكل مباشر وكبير، بداية من زيادة الحضور الجماهيري واهتمام الإعلام العالمي، وصولاً إلى احتكاك اللاعبين الشباب المحليين بالأسماء اللامعة ومعرفة طريقة تدريباتهم وكيفية تعاملهم داخل وخارج الملعب، وبالتالي سيقدم هذا اللاعب فوائد مختلفة ومتعددة.

إذا نظرنا إلى معظم الأسماء التي تعاقدنا معها الموسم الماضي وجدنا أنه لم يصنع الفارق غير محترفي الشارقة لأن لديهم اثنين دوليين مع الرأس الأخضر وأوزبكستان، بجانب تألق تيغالي وكايو.. أما بقية الأسماء فحدّث ولا حرج.

لن نتحدث عن أهمية الأجانب وزيادة عددهم في المسابقة من أجل تطويرها والتسويق لها مثلما يحدث في الدوري السعودي، لأن لدينا عقليات ما زالت ترى أن زيادة المحترفين تؤثر في اللاعب المحلي وكأننا نتأهل إلى كأس العالم في كل نسخة.

مراجعة طريقة التعاقدات والوقوف على مستوى الأجانب عنصر هام، مع محاسبة أي إدارة تعاقدت مع صفقة فاشلة، لأن هذا الأمر تجاوز حدوده وبات الدوري مكاناً يسيل لعاب كل لاعب «منته» لجمع أكبر مبلغ مالي في أقل فترة زمنية.
#بلا_حدود