الاحد - 14 أبريل 2024
الاحد - 14 أبريل 2024

معضلة رياضتنا

إذا أردنا إيجاد حل جذري لمعضلة رياضتنا فلا بد من إعادة النظر في الطريقة التي تدار بها الأندية، فصلاح الأندية أساس وشرط لصلاح الرياضة والكرة في الدولة والعكس صحيح.

وتحقيق تلك المعادلة يتطلب عودة نظام الجمعيات العمومية للأندية، التي كان معمولاً بها في فترة السبعينات وحتى مطلع الثمانينات، وازدهرت فيها الرياضة.

إذ كانت الأندية تعج بالأنشطة الثقافية والاجتماعية والفنية، قبل أن تختفي كل تلك المظاهر مع اختفاء الجمعيات العمومية، التي كانت تشكل نموذجاً للديمقراطية سواء في عملية اختيار أعضاء مجالس الإدارة، أو في عملية تقييم أدائها ومحاسبتها بصورة موضوعية وديمقراطية، بعيدة عن المحسوبيات والولاءات الشخصية التي باتت تسيطر على المشهد الرياضي في أنديتنا، التي أصبحت شبه خاصة ولم يعد بها مكان للتقييم أو المحاسبة مهما وصل حجم الخلل.


أغلب الاتحادات الرياضية تحكمها الجمعيات العمومية وتقوم بانتخاب مجالس إداراتها عن طريق الاقتراع، وهو النظام الذي فرضته اللجنة الأولمبية الدولية والذي يعمل به في مختلف دول العالم.


ولأن هناك علاقة وثيقة بين الاتحادات والأندية الرياضية وكلاهما مرتبط بالآخر ولا يمكن الفصل بينهما، سواء من الناحية التنظيمية أو الإدارية، فلا بد من أن تقوم الجهة صاحبة القرار الرياضي في الدولة باتخاذ قرار مماثل، يحتم إقامة الجمعيات العمومية في الأندية كخطوة ملحة لإعادتها لمسارها الصحيح، وإذا كان هناك من يرى صعوبة تحقيق تلك المعادلة كون الأندية حكومية وتبعيتها للحكومات المحلية، فإن الوضع نفسه ينطبق على الاتحادات الرياضية لأنها جميعها حكومية ومدعومة من الحكومة الاتحادية والمحلية، وكل ما في الأمر قليلاً من التنسيق والتعاون من أجل المصلحة العامة.

إن ما يحدث داخل كواليس الأندية منذ فترة ليست بالقصيرة بسبب الممارسات الإدارية، انعكس بشكل سلبي على مخرجات رياضتنا، التي سجلت تراجعاً واضحاً على صعيد مختلف الجبهات، ويمكن قياس حجم التراجع من حيث نتائج منتخباتنا وأنديتنا في المشاركات الخارجية، التي أصبحت تعكس واقعنا المحلي الذي لم يعد مرضياً وأصبح بحاجة لمن يحرك المياه الراكدة وينفض عنها غبار السنين.

كلمة أخيرة

معضلة رياضتنا إدارية وإصلاحها مرتبط بإصلاح المنظومة الإدارية أولا وقبل فوات الأوان.